وزير الإعلام: اهتزاز شعور الانتماء يمثل الخطر الحقيقي على الهوية الوطنية


الإسكندرية_ملك بسيوني
أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن الهوية المصرية لا تقتصر على مجموعة من المظاهر أو الرموز، وإنما تمثل نمط الحياة المتكامل للمجتمع، بما يشمله من عادات وتقاليد وملابس وطعام وحتى أساليب الحركة والتعبير، مشيرًا إلى أن مصر تُعد «دولة أمة» تمتد جذورها لآلاف السنين.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة العلمية الثانية بعنوان «المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة» بمكتبة الإسكندرية، والمقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري.
وأوضح رشوان أن تغير أنماط الحياة، وفقًا لما طرحه ابن خلدون، يرتبط في بعض الحالات بالهزيمة العسكرية الكبرى والخضوع للغالب، لافتًا إلى أن مصر استطاعت على مدار تاريخها الحفاظ على خصوصيتها الثقافية وهويتها رغم تعاقب العصور والتغيرات.
وأشار إلى أن الخطر الأبرز على الهوية يتمثل في تراجع شعور الفرد بالانتماء، موضحًا أن منصات التواصل الاجتماعي قد تقدم للشباب تصورات وطموحات غير واقعية، قبل أن يصطدموا بظروف الواقع، وهو ما قد يخلق لديهم حالة من الاغتراب والتمزق الوجداني.
وتطرق رشوان ،إلى محاولات بعض الجماعات الدينية واليمينية المتطرفة في عدد من الدول فرض أنماط فكرية محددة على المجتمعات، وإلغاء التعددية ومصادرة أنماط الحياة المختلفة، مؤكدًا أن التجارب التاريخية أظهرت فشل هذه المحاولات في الاستمرار.
وشدد رشوان، على أن الحفاظ على الهوية الوطنية لا يتوقف عند التصدي المباشر للأفكار الوافدة، وإنما يتطلب أيضًا حماية خصوصية طريقة الحياة المصرية، وترسيخ قيم التنوع، وتعزيز شعور الانتماء لدى الأجيال الجديدة، خاصة مع اتساع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي على تشكيل وعي الشباب.


