بدون فلتر.. الفن يفتح مساحة آمنة للمراهقين للتعبير عن أنفسهم بقصر ثقافة الشاطبي

اختتم قصر ثقافة الشاطبي بالإسكندرية، برئاسة الفنان محمد شحاتة، فعاليات ورشة العلاج بالفن للمراهقين «بدون فلتر»، التي استمرت على مدار شهرين، واختتمت بمعرض فني وعرض حكي مسرحي تشاركي، في تجربة تطوعية جمعت بين الإبداع والدعم النفسي والتواصل الأسري.
جاءت الفعاليات في إطار استراتيجية وزارة الثقافة لدعم المواهب وتنمية الوعي والإبداع لدى النشء والشباب، وتحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وفرع ثقافة الإسكندرية برئاسة الفنانة الدكتورة منال اليمني.
وشهد ختام الورشة افتتاح معرض «بدون فلتر»، بحضور المهندس حسن وصفي، نقيب التشكيليين، والفنانة الدكتورة منال اليمني، مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية، والكاتب الصحفي خالد الأمير، وكيل نقابة الصحفيين بالإسكندرية، إلى جانب عدد من الفنانين والمتخصصين والمهتمين بالحركة الثقافية والفنية.
وضم الحضور الكاتب المسرحي سامح عثمان، ومروة حافظ، والمايسترو محمود أبو زيد، والفنانة أمنية عبده، والفنان مصطفى فتوح، والفنانة هاجر البدري، والمبدعة هدير الجندي، والفنان إدريس حفني.
وجاء المعرض نتاجًا للتدريبات والممارسات التي خاضها المشاركون طوال فترة الورشة، والتي أتاحت لهم التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم من خلال الفن بصورة رمزية وإبداعية، وتناولت أعمالهم موضوعات متعددة من بينها الذات والمشاعر والعلاقات والأحلام.
«ركن العيلة» يعزز التواصل الأسري
وتضمن المعرض «ركن العيلة»، الذي استهدف تعزيز التواصل بين المراهقين وأسرهم وتقوية الروابط الأسرية، إلى جانب «ركن المقتنيات»، الذي شارك خلاله المتدربون بصور ومقتنيات قديمة من عائلاتهم، بهدف إحياء الذاكرة والارتباط بالتراث وتعزيز مشاعر الانتماء والجذور الأسرية.
واعتمدت ورشة «بدون فلتر» على فريق تدريبي متعدد التخصصات، بما يحقق التكامل بين الجوانب الفنية والنفسية والتربوية والمهارية.
وتولت الباحثة أميرة مجاهد، أخصائي العلاج بالفن المعتمد من كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس وباحثة دكتوراه في التنمية الثقافية، الإشراف العام والتدريب بالورشة، فيما تولت الفنانة التشكيلية منة أبو الفتوح الإشراف الفني وإعداد المعرض.
كما شارك أحمد ضياء، مدرب تنمية مهارات، في تقديم التدريبات الخاصة بتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية وتعزيز التعاون والمشاركة، بينما قدمت الدكتورة جيهان مجاهد، أخصائي التربية والصحة النفسية بكلية التربية بجامعة الإسكندرية، محور التثقيف النفسي للأسرة، بما ساهم في تعزيز قدرة الأسرة على فهم احتياجات المراهق ودعم التواصل الإيجابي معه.
«مدينة الفلاتر».. المسرح امتداد للتجربة
وعقب افتتاح المعرض، قدم شباب الورشة عرض الحكي المسرحي التشاركي «مدينة الفلاتر»، الذي جاء امتدادًا للتجربة الفنية والنفسية التي خاضها المشاركون على مدار شهرين، واستُخدم خلاله الحكي والمسرح كمساحة للتعبير والبوح واكتشاف الذات.
وجاء العرض من تأليف وأشعار أميرة مجاهد، وديكور منة أبو الفتوح، وألحان جودي محمود أبو زيد، وإخراج الدكتورة شيماء إبراهيم، بمشاركة شباب ورشة «بدون فلتر».
وقدمت الحفل إسراء عابدين، وسط أجواء احتفالية جمعت المشاركين وأسرهم وفريق العمل وعددًا من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية.
كما شهد الحفل تكريم فريق عمل الورشة من المدربين وشباب المشاركين، إلى جانب تكريم الفنانين جدو ماهر ورشا مراد، تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم طوال فترة تنفيذ الورشة.
تكريم الطلاب المتطوعين
وفي إطار دعم العمل التطوعي والمشاركة الطلابية، جرى تكريم عدد من طلاب كلية التربية النوعية – قسم الفنون، الذين شاركوا بفاعلية في المساعدة خلال تنفيذ أنشطة الورشة، وهم نورهان طارق محمد، وملك أحمد محمد، ومنة أحمد محمد، ومريم محمد خلف، وجنى عبد الناصر، والدكتورة إسراء عابدين، والفنان ياسر جابر، تقديرًا لدورهم في دعم التجربة والمساهمة في إنجاح فعالياتها.
وشهد ختام الورشة حضور عدد من المؤسسات الداعمة للتجربة، ومن بينها كلية التربية النوعية بالإسكندرية، في تأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية والتعليمية في دعم المواهب وتنمية قدرات الشباب.
وتقدم تجربة «بدون فلتر» نموذجًا لتوظيف المؤسسات الثقافية في دعم المراهقين من خلال الفنون، بعدما جمعت على مدار شهرين بين العلاج بالفن، والفنون التشكيلية، وتنمية المهارات، والتربية والصحة النفسية، والمشاركة الأسرية.
ولم تقتصر نتائج الورشة على الأعمال الفنية التي عرضت أمام الجمهور، وإنما امتدت إلى ما اكتسبه المشاركون من خبرات ومهارات ومساحات آمنة للتعبير والمشاركة، لتؤكد التجربة أن الفن يمكن أن يكون جسرًا للتواصل بين المراهق وأسرته ومجتمعه، ومساحة لاكتشاف الذات وتنمية الثقة والوعي بالمشاعر.





