أخبارمنوعات

طائر المينا الهندي.. “بعبع المزارعين المصريين” يهدد التوازن البيئي والمحاصيل

كتبت/أميرة خورشيد

تواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية تكثيف جهودها لرصد تجمعات طائر المينا الهندي، والعمل على الحد من انتشاره في مصر، برعاية الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة.

وخلال الفترة الأخيرة، أثار انتشار هذا الطائر حالة من القلق بين المزارعين، بعدما تحوّل من طائر يتميز بشكله الجذاب وصوته المميز إلى مصدر تهديد للزراعات والثروة الحيوانية.

ينحدر طائر المينا الهندي من الهند وجنوب شرق آسيا، وينتمي إلى فصيلة الزرزوريات. ويتميز بريشه الداكن ومنقاره الأصفر، كما يفضّل بعض الأشخاص تربيته داخل المنازل بسبب قدرته على تقليد الأصوات وسهولة تأقلمه مع البشر.

لكن عند خروجه إلى الطبيعة، يتحول إلى طائر شديد المنافسة والخطورة، حيث يتميز بسرعة الانتشار والقدرة العالية على التكيف مع البيئات الجديدة، كما يهاجم أعشاش الطيور الأخرى، وينافسها على الغذاء ومناطق التكاثر، وقد يستخدم تقليد الأصوات لجذب بعض الكائنات.

وفي عام 2000، صنّف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) طائر المينا الهندي ضمن أخطر أنواع الطيور الغازية في العالم، بسبب تأثيره على التنوع البيولوجي وسلوكه العدواني.

ولا يعتمد المينا الهندي على نوع واحد من الغذاء، فهو يتغذى على الحشرات والديدان والفواكه والخضروات، كما يمكنه مهاجمة الكائنات الصغيرة، وهو ما يزيد من خطورته عند انتشاره في المناطق الزراعية.

وبدأ ظهور الطائر في بعض دول الشرق الأوسط تدريجيًا، حيث تم رصده في مصر منذ نحو 20 عامًا في شبه جزيرة سيناء، إلا أن انتشاره خلال الفترة الأخيرة جعله ينتقل من مجرد طائر زائر إلى نوع متواجد بأعداد ملحوظة في بعض المناطق.

ويمثل الطائر تهديدًا للمحاصيل الزراعية، إذ يهاجم الثمار ويتسبب في إتلافها، كما سجلت شكاوى من بعض أصحاب المزارع بسبب مهاجمته للدواجن والتسبب في خسائر اقتصادية.

وفي إطار مواجهة انتشار المينا الهندي، بدأت وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية تنفيذ تحركات عاجلة تستهدف حصر أعداده، والحد من تكاثره وانتشاره بمختلف المحافظات.

وتضمنت الإجراءات إتاحة صيد الطائر وفقًا للضوابط المنظمة للصيد، بهدف السيطرة على أعداده، إلى جانب إزالة أعشاشه للحد من تكاثره، وتوفير صناديق أعشاش بديلة للطيور المحلية مثل الهدهد والحمام، لحمايتها من هجمات طائر المينا الهندي والحفاظ على التوازن البيئي.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى