ميناء الإسكندرية يستقبل طلاب الإعلام الرقمي ويعرض “مخطط الميناء الكبير” ضمن رؤية مصر 2030


استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وفدًا من طلاب كلية الإعلام الرقمي بجامعة الإسكندرية الأهلية، في زيارة ميدانية موسعة، وذلك تحت إشراف ميداني للكاتب الصحفي خالد الأمير وكيل نقابة الصحفيين، ورعاية الدكتور طه نجم عميد كلية الإعلام الرقمي، والإشراف الأكاديمي للدكتورة أسماء حمادة.
وجاءت الزيارة بهدف إطلاع الكوادر الشابة على النقلة النوعية التي يشهدها قطاع النقل البحري، والتعرف عن قرب على “مخطط ميناء الإسكندرية الكبير” باعتباره أحد ركائز استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030”، إلى جانب تعزيز مهارات الطلاب في التواصل الميداني المباشر مع المصادر، وصياغة الأخبار والتقارير الصحفية.


استقبال رسمي وبداية الجولة
بدأت الجولة باستقبال الطلاب في قاعة الاجتماعات الرئيسية بالميناء، بحضور اللواء عمرو عبد الرازق مدير العلاقات العامة، ومحمد ماهر مدير الإعلام، وهيثم غريب مسؤول التعاون العربي.
وخلال اللقاء، أكد هيثم غريب أن توجه الميناء نحو عام 2030 لا يقتصر على التطوير الإنشائي فقط، بل يمتد إلى التحول الرقمي الشامل عبر تطبيق نظام “النافذة الواحدة”، وتدشين منظومات إلكترونية متطورة لتتبع السفن والشحنات، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج الجمركي وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية عالميًا.
كما أشار إلى تطبيق معايير “الميناء الأخضر” من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية واستخدام الطاقة النظيفة في مختلف العمليات التشغيلية.


ميناء الإسكندرية الكبير
من جانبه، أكد اللواء عمرو عبد الرازق أن ميناء الإسكندرية يمثل نحو 60% من حركة التجارة في مصر سواء الصادر أو الوارد، مشيرًا إلى أن الدولة تتجه لإنشاء “ميناء الإسكندرية الكبير” الذي يضم مينائي الإسكندرية والدخيلة في منظومة واحدة متكاملة.
وأوضح أن هذا المشروع يستهدف استيعاب حركة التجارة والملاحة المتزايدة، وجعل الإسكندرية مركزًا لوجستيًا رئيسيًا في منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار العمل بوتيرة متسارعة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
متحف الميناء ورحلة عبر التاريخ
واستكمل الطلاب جولتهم داخل متحف ميناء الإسكندرية، حيث قدمت حسناء محمد، أخصائي العلاقات العامة والإعلام، شرحًا تفصيليًا حول تاريخ الميناء منذ نشأته في عهد محمد علي، مرورًا بمراحله التاريخية المختلفة، وصولًا إلى مشروعاته الحديثة مثل محطة “تحيا مصر” والجراج متعدد الأغراض.
كما شملت الجولة رصيف البضائع والحاويات، ومحطة الركاب البحرية.
تطوير محطة الركاب البحرية
أكد الربان شريف السرساوي، مدير عام المحطة البحرية، أن العمل يتم وفق خطة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات وتحسين مستوى الأداء، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتدريب الكوادر البشرية.
وأضاف أن المحطة تلعب دورًا محوريًا في دعم السياحة البحرية، خاصة مع تزايد أعداد السفن السياحية القادمة إلى الإسكندرية، ما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة.
كما أوضح حسام غريب، مدير إدارة الاستقبال بالمحطة البحرية، أن فرق العمل تحرص على تقديم خدمات استقبال متميزة للركاب، من خلال تسهيل إجراءات الوصول والمغادرة، وتوفير خدمات إرشادية وتنظيمية تضمن راحة الزائرين.
وأشار إلى أن تصميم المحطة يعكس الهوية المصرية والفرعونية من خلال لوحات فنية وتنسيقات بصرية خاصة.
كما أكد أن التنسيق المستمر بين الإدارات المختلفة يسهم في انسيابية العمل وتقليل زمن الانتظار، بما يعكس مستوى الاحترافية داخل المرافق الحيوية.
إشادة طلابية بالتطور
وفي ختام الزيارة، أعرب طلاب جامعة الإسكندرية الأهلية عن فخرهم بما شاهدوه من تطور داخل ميناء الإسكندرية، مؤكدين أن مثل هذه الزيارات تمثل حلقة وصل مهمة بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وأشاروا إلى أن ما يشهده الميناء اليوم لا يقتصر على تطوير البنية التحتية فقط، بل يمثل بناءً لمستقبل لوجستي متكامل يضع مصر في قلب خريطة التجارة العالمية بحلول عام 2030.



