

في خطوة تعكس تنامي الوعي البيئي ودور الشباب في صناعة التغيير، احتضن المعهد العالي للسياحة والفنادق «إيجوث» بالإسكندرية ندوة توعوية حملت عنوان «دور الشباب في التوعية بأهمية ترشيد الاستهلاك»، وذلك تحت رعاية الدكتورة فريدة مجاهد، عميد المعهد، وبإشراف وكالة البيئة والتنمية المجتمعية برئاسة الدكتور عمرو خيري.






الندوة شهدت حضورًا مميزًا ضم نخبة من المتخصصين، من بينهم الدكتور إيهاب أحمد، المسؤول الإعلامي بجهاز شؤون البيئة بالإسكندرية، والأستاذ رامي يسري، رئيس جمعية «خليك إيجابي»، إلى جانب عدد كبير من طلاب المعهد المهتمين بقضايا البيئة والاستدامة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور عمرو خيري أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية لنشر ثقافة ترشيد الاستهلاك، مشددًا على أن الاستخدام الواعي للموارد لم يعد خيارًا، بل ضرورة لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، أشار رامي يسري إلى أن ثقافة الترشيد متجذرة في الحضارة المصرية منذ آلاف السنين، موضحًا أن المصري القديم قدّم نموذجًا فريدًا في الإدارة الرشيدة للموارد، وهو ما انعكس على استدامة الحضارة عبر العصور.
وأضاف أن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل الأسرة، حين يدرك الشباب مسؤوليتهم في ترسيخ هذه القيم في حياتهم اليومية.
كما وجّه «يسري» الشكر لإدارة المعهد على تنظيم الندوة، مثمنًا دعم القيادات التنفيذية وعلى رأسهم الدكتورة هالة جودة، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، والدكتور سامح رياض، رئيس جهاز شؤون البيئة، والدكتورة نرمين سويدان، مدير إدارة الجمعيات الأهلية، لدورهم في تعزيز مبادرات المجتمع المدني.
بدوره، استعرض الدكتور إيهاب أحمد جهود الدولة المصرية في تبني سياسات فعالة لترشيد الاستهلاك، في إطار رؤية مصر 2030، موضحًا أن هذه الجهود تتكامل مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة، إلى جانب التوعية بالمناسبات البيئية مثل «ساعة الأرض» و«اليوم العالمي للأرض» كوسائل مؤثرة لنشر الوعي بين المواطنين.
واختُتمت الفعالية بتفاعل كبير من الحضور، الذين أكدوا أهمية استمرار هذه المبادرات في بناء جيل واعٍ قادر على حماية موارده والمساهمة في مستقبل أكثر استدامة.



