رهان الانجاز…كيف يرسم “شريف فتحى”ملامح التطوير فى إدارة شرق التعليمية


كتب/شوكت سعد
في أروقة الإدارات التعليمية، حيث تتراكم العرائض وتتعقد مسارات الإجراءات اليومية، يتحدد فارق الأداء غالباً بمدى حضور المسؤول في قلب المشهد لا خلف
الأبواب المغلقة. وفي هذا السياق، تعيش إدارة شرق الإسكندرية التعليمية على وقع حالة من الحراك الإداري والتنظيمي الملموس، بعد سلسلة من الإجراءات والتحركات الميدانية التي أعادت هيكلة التواصل بين
قيادة الإدارة وكافة أطراف المنظومة التعليمية.
المشهد الحالي في “شرق الإسكندرية” لم يأتِ من فراغ، بل يتسق مع نمط إداري سابق شوهد في إدارة المنتزه التعليمية، حيث يعتمد هذا التوجه على تفكيك المركزية التقليدية والانتقال المباشر إلى مواقع العمل. ويقف شريف فتحي، مدير إدارة شرق التعليمية، في صدارة هذا التحول عبر تبني آلية الباب المفتوح والاستماع المباشر لشكاوى أولياء الأمور وتلقي الملاحظات المتعلقة بالكثافات والخدمات المدرسية، مع وضع آليات زمنية محددة للبت فيها وتذليل العقبات المتكررة.
ولا يقتصر هذا الحراك على الجانب الجماهيري والمتعاملين من خارج المنظومة، بل امتد لداخل المؤسسة التعليمية عبر تخفيف الأعباء الروتينية عن المعلمين والإداريين. إذ تشهد المدارس التابعة للإدارة جولات تفقدية دورية تهدف إلى الاستماع لمطالب أطقم التدريس، وحل معوقات البيئة المباشرة للعمل، وهو ما انعكس على حالة من الاستقرار والانتظام في أداء الكوادر التعليمية وتطوير الخدمات المقدمة للطلاب.
ويرى خبراء في الإدارة العامة أن نجاح أي تجربة تنظيمية في القطاع الخدمي يرتبط بمدى الاستمرارية والقدرة على تحويل الإنجازات الفردية إلى سياسات مؤسسية مستدامة. وتظل تجربة التطوير الجارية في إدارة شرق الإسكندرية نموذجاً يُحتذى به في كيفية إدارة الأزمات الميدانية وبناء جسور الثقة مع المجتمع المحلي، وسط تطلع أولياء الأمور والعاملين للترسيخ المادي لهذه الطفرة الإدارية على المدى الطويل.