حنان يوسف: اليوم العالمي للعصا البيضاء دعوة لتعزيز استقلالية المكفوفين وترسيخ حقوقهم في المجتمع


كتب/تامر الفخرانى
أكدت الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام
والثقافة، أن اليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يوافق 15 أكتوبر من كل عام، يمثل مناسبة مهمة لتجديد
الالتزام المجتمعي والإنساني بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز حقوقهم في الاستقلالية والاندماج والمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
وقالت الدكتورة حنان يوسف إن العصا البيضاء ليست مجرد وسيلة مساعدة على الحركة والتنقل، بل رمز
للاستقلالية والثقة بالنفس والحق في الحياة الكريمة، كما تمثل رسالة توعية للمجتمع بأهمية احترام حقوق
المكفوفين وتيسير حركتهم، وإزالة الحواجز التي قد تحول دون مشاركتهم الكاملة في المجتمع.
وأضافت أن الاحتفاء بهذه المناسبة يجب ألا يقتصر على الفعاليات والرسائل التوعوية، بل ينبغي أن يتحول
إلى خطوات عملية تعكس تقدير المجتمع لقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتدعم حقهم في التعليم والعمل والحصول على الخدمات والمشاركة في الأنشطة الثقافية والإعلامية، على قدم المساواة مع الآخرين.
وشددت رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة على أهمية تطوير
البيئة العمرانية ووسائل النقل والمرافق العامة، وتوفير مسارات آمنة ومهيأة للمشاة، إلى جانب إتاحة
المعلومات والخدمات الرقمية بوسائل تتناسب مع احتياجات المكفوفين، بما يعزز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم وممارسة حياتهم باستقلالية وأمان.
وأشارت إلى الدور المحوري الذي تؤديه وسائل الإعلام في نشر ثقافة الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
البصرية، وتصحيح الصور النمطية المرتبطة بهم، وتسليط الضوء على قصص نجاحهم وإسهاماتهم في
مختلف المجالات، مؤكدة ضرورة الانتقال من خطاب الشفقة إلى خطاب الحقوق والتمكين، الذي ينظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم شركاء فاعلين في التنمية وصناعة المستقبل.
وأكدت الدكتورة حنان يوسف أن التحول الرقمي والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي
يتيحان فرصًا مهمة لتعزيز استقلالية المكفوفين، من خلال أدوات قراءة النصوص والتعرف على الصور
والأصوات وتيسير الوصول إلى المعرفة، مشيرة إلى أهمية ضمان إتاحة هذه التقنيات للجميع، وتصميم
الخدمات الرقمية وفق معايير تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
واختتمت بالتأكيد على أن بناء مجتمع أكثر عدالة وإنسانية يبدأ من احترام الاختلاف وتكافؤ الفرص، وأن دعم المكفوفين مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار
المؤسسات الحكومية والأهلية والتعليمية والإعلامية، والعمل على تحويل مبادئ الدمج والتمكين إلى ممارسات ملموسة تضمن لكل إنسان حقه في الحركة الآمنة والاستقلالية والمشاركة الكاملة في المجتمع.


