

صعّدت نقابة الصحفيين إجراءاتها القانونية لمواجهة ما وصفته بـ”الكيانات الوهمية” التي تنتحل صفة النقابة، حيث تقدم نقيب الصحفيين خالد البلشي ببلاغ إلى المستشار محمد شوقي ضد مسؤولي ما يسمى “مؤسسة RE نقابة الصحفيين والقنوات الفضائية”، متهمًا القائمين عليها بانتحال صفة نقابة الصحفيين واغتصاب سلطاتها القانونية، وإيهام المواطنين والمسؤولين بوجود كيان موازٍ يمثل الصحفيين على خلاف الحقيقة.
وجاء البلاغ استنادًا إلى مذكرة تقدم بها الزميل خالد الأمير، عضو مجلس نقابة الصحفيين بالإسكندرية، بعد رصد الصفحة والقائمين عليها وما تضمنته من استخدام لاسم النقابة بصورة تخالف أحكام الدستور والقانون.
وأكدت النقابة في بلاغها أنه لا توجد في جمهورية مصر العربية سوى نقابة واحدة للصحفيين، وهي نقابة الصحفيين المنشأة بموجب القانون رقم 76 لسنة 1970، مشددة على أن أي كيان آخر يدعي تمثيل الصحفيين أو إصدار بطاقات عضوية تحمل صفة “صحفي” يعد مخالفًا للقانون.
وأوضح البلاغ أن تلك الكيانات الوهمية لا تمت بأي صلة لنقابة الصحفيين، وتقوم بإصدار كارنيهات عضوية مقابل مبالغ مالية مستغلة اسم النقابة الشرعية، في حين أن بعض العاملين بها غير مقيدين بجداول النقابة، وهو ما يشكل جرائم انتحال صفة صحفي، وإنشاء كيان غير قانوني، فضلًا عن شبهة النصب المعاقب عليها بالمادة 336 من قانون العقوبات.
من جانبه، أكد جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن مجلس النقابة قرر التصدي بكل حسم لظاهرة الكيانات الموازية التي تسيء إلى مهنة الصحافة وتدعي زورًا تمثيل الصحفيين، مشيرًا إلى أن هذه الكيانات تمنح بطاقات عضوية تحمل صفة “صحفي” بالمخالفة للدستور والقانون.
وناشد عبد الرحيم جميع الجهات الحكومية والعامة والخاصة والأهلية عدم التعامل مع هذه الكيانات أو الاعتداد بالبطاقات الصادرة عنها، مؤكدًا أنها كيانات غير شرعية لا تمتلك أي سند قانوني.
وشدد سكرتير عام النقابة على أن نقابة الصحفيين، الكائنة بمقرها في شارع عبد الخالق ثروت بالقاهرة، هي الممثل الشرعي والوحيد للصحفيين المصريين وفقًا لأحكام الدستور، خاصة المادة 77 التي تنص على عدم جواز وجود أكثر من نقابة مهنية للمهنة الواحدة، فضلًا عن تنظيم القانون رقم 76 لسنة 1970 لعمل النقابة التي يعود تأسيسها إلى عام 1941.
وأكد أن النقابة لن تتهاون في الدفاع عن حقها الدستوري والقانوني في تمثيل الصحفيين المصريين، وستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الإجراءات الجنائية، ضد كل من ينتحل صفة النقابة أو صفة صحفي أو يشارك في إصدار بطاقات أو مستندات توهم المواطنين بوجود كيان نقابي موازٍ.
وأضاف عبد الرحيم أن النقابة تتصدى بكل قوة لمغتصبي صفة نقابة الصحفيين ومنتحلي الصفة والمدعين، خاصة من يسيئون إلى مهنة الصحافة والصحفيين، مطالبًا بالإبلاغ عنهم ومحاسبتهم قانونيًا حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه انتحال صفة النقابة أو العمل الصحفي دون سند قانوني.
وفي خطوة موازية، تقدم نقيب الصحفيين ببلاغ آخر إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبًا بإغلاق الصفحة محل الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المسؤولين عنها وفقًا لأحكام القانون.



