محمد شلبي: التقارب المصري الكوري فرصة ذهبية لدعم الصناعة ونقل التكنولوجيا وتمكين الشباب


كتبت /دينا أحمد
أكد المهندس محمد شلبي، أمين شباب حزب حُماة الوطن بالقاهرة، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا الجنوبية وما تضمنته من لقاءات ومباحثات رفيعة المستوى تمثل دفعة قوية لمسار العلاقات المصرية الكورية، وتؤسس لمرحلة أكثر تقدمًا من التعاون القائم على المصالح المتبادلة، والاستثمار، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز القدرات الصناعية والتنموية.
وقال إن التحركات المصرية على مستوى القيادة السياسية تعكس رؤية واضحة لتعزيز الشراكات الدولية بما يتجاوز الإطار التقليدي للعلاقات الاقتصادية، موضحًا أن التقارب المصري الكوري يحمل فرصًا واسعة لبناء تعاون طويل الأمد في القطاعات التي تمثل محركات أساسية للنمو الاقتصادي، وفي مقدمتها الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والنقل والاتصالات والتحول الرقمي.
وأشار أمين شباب حزب حُماة الوطن بالقاهرة إلى أن طرح إقامة منطقة صناعية كورية في مصر يمثل خطوة استراتيجية يمكن أن تحقق مكاسب متبادلة للبلدين، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي فريد، وشبكة طرق وموانئ ومناطق صناعية، فضلًا عن قدرتها على النفاذ إلى أسواق واسعة في أفريقيا والمنطقة العربية.
وأضاف أن استقطاب المزيد من الاستثمارات الكورية إلى السوق المصرية من شأنه دعم توطين الصناعة، وزيادة المكون المحلي، وخلق فرص عمل نوعية أمام الشباب، إلى جانب فتح المجال أمام نقل الخبرات والتقنيات الحديثة وتأهيل الكوادر المصرية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والاقتصاد الجديد.
وأكد أن الشباب المصري يجب أن يكون أحد المستفيدين الرئيسيين من تعميق التعاون المصري الكوري، من خلال التوسع في برامج التدريب والتأهيل، وتبادل الخبرات، والتعليم الفني والتكنولوجي، وريادة الأعمال، والمهارات الرقمية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن التجربة الكورية الجنوبية تقدم نموذجًا مهمًا في كيفية تحويل الاستثمار في الإنسان والتعليم والتكنولوجيا والصناعة إلى قوة اقتصادية حقيقية، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات التي تمكنها من الاستفادة من هذه التجربة بما يتوافق مع أولوياتها الوطنية واحتياجات اقتصادها.
كما أشاد أمين شباب حزب حُماة الوطن بالقاهرة بأهمية تعزيز التنسيق السياسي بين القاهرة وسول تجاه القضايا الإقليمية والدولية، معتبرًا أن تطورات المشهد العالمي تفرض مزيدًا من التعاون بين الدول التي تتبنى مواقف داعمة للاستقرار والسلام والتنمية.
وشدد على أن الدور المصري في محيطه الإقليمي، إلى جانب المكانة التي تحظى بها كوريا الجنوبية اقتصاديًا وتكنولوجيًا، يمنح العلاقات بين البلدين فرصًا كبيرة للانتقال إلى مستوى أكثر تأثيرًا، خاصة مع وجود مجالات واسعة للتعاون في الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والصناعات المتقدمة.
واختتم المهندس محمد شلبي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد نقلة نوعية في الشراكة المصرية الكورية، إذا جرى البناء على ما تحقق من تفاهمات وتحويلها إلى مشروعات واستثمارات ملموسة، مؤكدًا أن مصر لا تسعى فقط إلى جذب الاستثمارات، وإنما تستهدف إقامة شراكات تنموية حقيقية تسهم في نقل المعرفة، وتعميق التصنيع المحلي، وخلق فرص جديدة للشباب، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.



