الطب الشرعي يفحص جثمان سيدة عُثر عليها طافية بمياه البحر في كامب شيزار بالإسكندرية

الإسكندرية – نجوى إبراهيم
أمرت النيابة العامة بنيابة باب شرقي الجزئية، التابعة لنيابة شرق الإسكندرية الكلية، بانتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان سيدة مجهولة الهوية، عُثر عليها طافية بمياه البحر بمنطقة كامب شيزار بالإسكندرية، لبيان سبب الوفاة وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراء الواقعة.
بلاغ بالعثور على الجثمان
تعود تفاصيل الواقعة إلى صباح يوم 15 أكتوبر 2026، عندما تلقى قسم شرطة باب شرقي بلاغًا من أحد المواطنين، أفاد فيه بأنه أثناء سيره على كورنيش كامب شيزار، أبصر جثمان سيدة طافيًا على سطح المياه بالقرب من الشاطئ، ولا تظهر عليه علامات الحركة، فأبلغ شرطة النجدة.
وانتقلت الجهات المعنية إلى موقع البلاغ، حيث تمكنت قوات الإنقاذ النهري من انتشال الجثمان من المياه ونقله إلى اليابسة، قبل نقله بسيارة إسعاف إلى مشرحة كوم الدكة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
إصابات ظاهرة ومجهولية الهوية
وبحسب المعاينة الظاهرية، تبين أن الجثمان لسيدة في العقد الرابع من العمر، قمحاوية البشرة، سوداء الشعر، وعُثر عليها عارية الملابس باستثناء حمالة صدر. كما رُصدت إصابات متفرقة، شملت جروحًا قطعية أعلى الحاجبين الأيمن والأيسر وبالشفة السفلى، إلى جانب كدمات بالخدين ومناطق متفرقة من الجسم، وسحجات بالظهر، فضلًا عن أثر جرح قديم أسفل البطن.
وعُثر بحوزة المتوفاة على سلسلة ذهبية اللون حول الرقبة ودبلة ذهبية اللون في إصبع الخنصر باليد اليسرى، وتم التحفظ عليهما. وأفاد المبلغ في أقواله بعدم وجود صلة تربطه بالسيدة أو معرفة بمحل إقامتها، كما لم يتهم أحدًا بالتسبب في وفاتها.
فحوصات لتحديد سبب الوفاة وكشف ملابساتها
وقررت النيابة العامة ندب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي وإجراء الصفة التشريحية، لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها وتاريخها التقريبي، فضلًا عن تحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن الغرق، وما إذا كانت السيدة قد سقطت في المياه وهي على قيد الحياة أم أُلقي جثمانها في البحر عقب وفاتها.
كما كلفت النيابة الطبيب الشرعي بأخذ وفحص عينات من الجثمان، تشمل مسحات مهبلية وعينات من الأظافر وما تحتها، للكشف عن أي آثار بيولوجية قد تسهم في تحديد ملابسات الواقعة، إلى جانب فحص عينات الدم والأحشاء كيميائيًا لبيان وجود مواد مخدرة أو كحولية أو سامة، ومدى تأثيرها المحتمل في الوفاة.
وشملت القرارات أخذ عينة لاستخلاص البصمة الوراثية (DNA)، والاحتفاظ بها للاستعانة بها في تحديد هوية المتوفاة ومضاهاتها بعينات ذويها حال التوصل إليهم.
وطالبت النيابة العامة بإعداد تقرير مفصل بنتائج الصفة التشريحية والفحوصات الطبية والكيميائية، وعرضه فور الانتهاء منه، لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات العثور على الجثمان وتحديد هوية المتوفاة.

