
كتب/شوكت سعد
خيّم الحزن على نجع أبو بسيسة بدائرة قسم ثان العامرية غرب الإسكندرية، عقب وفاة طفل لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، إثر تناوله قرصًا سامًا يُعرف بين الأهالي بـ”قرص الغلة”، في واقعة مأساوية هزّت مشاعر سكان المنطقة.الطفل “أ.أ.ر”، بحسب رواية والده، كان في حالته الطبيعية قبل أن يتعرض لوعكة صحية مفاجئة داخل المنزل.
حاولت الأسرة إنقاذه بنقله على وجه السرعة إلى مستشفى العامرية العام، إلا أن محاولات إسعافه لم تُكلل بالنجاح، ليفارق الحياة متأثرًا بتناوله المادة السامة.تلقى اللواء رشاد فاروق مساعد الوزير مدير امن الإسكندرية بلاغا..من.والد طفل يفيد ، بحضوره إلى ديوان قسم الشرطة العامرية تانى.. مُثقلًا بالحزن، أكد في أقواله أنه لا يتهم أحدًا بالتسبب في وفاة نجله، ولا يشتبه في وجود شبهة جنائية، مشيرًا إلى أن الواقعة كانت قضاءً وقدرًا، ومطالبًا بسرعة إنهاء إجراءات الدفن.
الجيران وصفوا الطفل بأنه “هادئ وخلوق”، وكان يلهو كبقية أقرانه في شوارع المنطقة الشعبية، دون أن يتخيل أحد أن لحظة عابرة قد تُنهي طفولته بهذه السرعة.وقد تم التحفظ على الجثمان بثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة والتصريح بالدفن عقب استكمال الإجراءات القانونية.
ناقوس خطر
وتعيد هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء على خطورة تداول أقراص حفظ الغلال داخل المنازل، خاصة في المناطق الريفية والشعبية، حيث يسهل وصول الأطفال إليها دون إدراك لخطورتها القاتلة، ما يستدعي مزيدًا من التوعية والرقابة حفاظًا على أرواح الأبرياء.رحل الطفل، لكن الحادثة تبقى جرس إنذار جديد بضرورة حماية الصغار من المواد السامة التي قد تتحول في لحظة إلى مأساة لا تُنسى.



