«مصحات بلا تراخيص ومرضى بلا حماية»… إغلاق 32 مركزًا نفسيًا يكشف الغياب الرقابي لوزارة الصحة


طلب إحاطة في شأن التقصير الجسيم والغياب الرقابي عن مراكز ومستشفيات الطب النفسي وعلاج الإدمان الخاصة
تقدمت النائبة الدكتورة سارة النحاس بطلب إحاطة بشأن ما كشف عنه إغلاق 32 مصحة نفسية وعلاج إدمان غير مرخصة في 4 محافظات، في واقعة خطيرة تعكس الغياب شبه الكامل للرقابة من جانب وزارة الصحة عن أحد أخطر ملفات العلاج المرتبطة بحياة المواطنين وسلامتهم.
وأكدت النائبة الدكتورة سارة النحاس أن الواقعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مخالفات فردية أو حالات استثنائية، بل تمثل نتيجة مباشرة لفشل إداري جسيم داخل قطاعات التفتيش والتراخيص بالوزارة، التي سمحت لسنوات بعمل منشآت نفسية خارج الإطار القانوني دون رصد أو مساءلة، بما يشكل تعريضًا مباشرًا لحياة المرضى للخطر.
وأشارت إلى أن الأزمة تثير تساؤلًا بالغ الخطورة: أين ذهب المرضى بعد إغلاق هذه المصحات؟ وتحت أي إشراف طبي أو إنساني تُركوا؟ لا سيما أن عددًا كبيرًا منهم من مرضى الاضطرابات النفسية والإدمان، الذين يتطلب التعامل معهم ترتيبات علاجية دقيقة، وليس مجرد قرارات غلق إداري مفاجئة.
وشددت النائبة على أن هذا الإهمال لا يقتصر على مخالفة القوانين، بل يرقى إلى تواطؤ إداري بالصمت وتعريض المرضى لمخاطر جسيمة، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لمحاسبة المسئولين عن هذا الملف، ووضع آلية واضحة تضمن حماية المرضى واستمرارية علاجهم قبل وأثناء وبعد أي قرارات إغلاق.





