أخبارمحافظات

صناعة المحتوى بين الإبداع والمسؤولية.. ندوة بجامعة الإسكندرية لتعزيز الهوية الوطنية


نظم مجمع إعلام الإسكندرية التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بالتعاون مع كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، برئاسة الأستاذ الدكتور هاني خميس عميد الكلية، ندوة توعوية بعنوان «صناعة المحتوى وتأثيره على الهوية الوطنية»، وذلك في إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي 2025-2030 الهادفة إلى تعزيز الانتماء وترسيخ الهوية الوطنية عبر ما يُنشر في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.
شهدت الندوة حضور الأستاذ الدكتور محمد السوداني وكيل الكلية لشئون البيئة وخدمة المجتمع، والإعلامي عمرو عصام الدين بقناة القاهرة الإخبارية، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس وطلبة وطالبات الكلية.
وافتتحت اللقاء الإعلامية أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، مؤكدةً أن الهيئة العامة للاستعلامات تضطلع بدور محوري في التوعية والتثقيف والتدريب، لاسيما من خلال قطاع الإعلام الداخلي، مشيرةً إلى تاريخ الهيئة الممتد وتعاونها المستمر مع مختلف المؤسسات. وشددت على أن تعزيز روح الانتماء الوطني يتطلب برامج وفعاليات هادفة تسهم في حماية الهوية الوطنية وترسيخ قيم الولاء.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد السوداني أهمية الشراكة بين الهيئة والكلية في مجالات التدريب والتوعية، موضحًا أن دور الهيئة لم يعد قاصرًا على العمل الإعلامي التقليدي، بل أصبحت تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والمحتوى المضلل، باعتبارها مرجعية موثوقة للمواطن وحارسًا للهوية الوطنية.
وتناول الإعلامي عمرو عصام الدين محاور عدة تتعلق بصناعة المحتوى وتأثيراته الإيجابية والسلبية على الهوية، مشددًا على ضرورة أن تعكس الدراما واقع المجتمع المصري بصورة صادقة بعيدًا عن النماذج السلبية غير المعبرة عن الأغلبية، بما يعزز ارتباطها بالهوية المصرية. كما دعا إلى تجنب مشاهد العنف وكل ما يتنافى مع القيم المجتمعية، مؤكدًا أن تطور الدراما الرمضانية لعام 2026 جاء ليطرح قضايا حقيقية تمس المواطن، من بينها قانون الأحوال الشخصية ومخاطر الاستخدام غير الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الهوية تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان، لافتًا إلى وجود محاولات لبث رسائل مضللة عبر المنصات الرقمية بهدف التشويش الفكري وإضعاف الانتماء الوطني. كما أوضح أن الدراما الهادفة لا تقوم فقط على تحقيق العائد المادي، بل تؤدي دورًا وطنيًا مهمًا باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة الداعمة للهوية والقيم.
وحذر من خطورة إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزييف الصور وصناعة محتوى مضلل، مؤكدًا أن الصورة لم تعد دليلًا قاطعًا في ظل تطور أدوات التضليل الرقمي.
وفي ختام الندوة، أكدت الدكتورة شرين منصور، أخصائي إعلام بالمجمع، أن شركات الإنتاج الوطنية تستعد لتقديم أعمال درامية متنوعة تستهدف تعزيز الهوية الوطنية المصرية والعربية، مشيرة إلى أن الوعي المجتمعي يظل الركيزة الأساسية في اختيار المحتوى ومتابعته.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى