خبير أثري: مشروع “التجلّي الأعظم” بسانت كاترين قيمة قومية تضاهي المتحف المصري
كتب اسامة منيسي


وصف الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، مشروع “التجلّي الأعظم” في سانت كاترين بأنه أحد أعظم المشروعات القومية التي تجمع بين البعد الروحي والتاريخي والحضاري، مؤكدًا أنه يوازي في قيمته الثقافية والموروثية المتحف المصري، بل ويتخطاه في روحانيته الفريدة.
وقال عامر، في حواره مع برنامج “ساعة من سيناء” على قناة أزهري، إن المشروع يشبه إلى حد بعيد “مجمع الأديان” في مصر القديمة، نظرًا لخصوصية المكان الذي جمع عبر العصور رموز الديانات السماوية الثلاث، مما جعله ملتقى روحياً وتاريخياً نادراً في العالم.
وأوضح أن منطقة دير سانت كاترين تحمل قدسية تاريخية عميقة، حيث تلقّى سيدنا موسى الوصايا العشر عند جبل الطور، الذي يعد واحدًا من أهم المواقع الدينية العالمية. وأضاف أن السيدة مريم العذراء والسيد المسيح دخلا مصر عبر سيناء، كما عبر المسلمون هذه البقعة عند فتح مصر بقيادة عمرو بن العاص، ما جعل سيناء نقطة التقاء روحي استثنائية تمتد عبر آلاف السنين.
وتطرق عامر إلى تاريخ تأسيس دير سانت كاترين، موضحًا أنه بُني في القرن الرابع الميلادي بأمر من الإمبراطورة هيلانا، والدة الإمبراطور قسطنطين، فيما دُفنت القديسة كاترين في المكان خلال القرن السابع بعد استشهادها، لتصبح المنطقة رمزًا خالدًا للتاريخ الديني والإنساني.
وأشار الخبير الأثري إلى أن مشروع “التجلّي الأعظم” يفتح آفاقًا جديدة لأنماط متعددة من السياحة، تشمل الدينية والثقافية والعلاجية والترفيهية، مؤكدًا أن دمج هذه الأبعاد يعيد لسانت كاترين مكانتها العالمية على خريطة السياحة الروحية والثقافية.
وختم الدكتور عامر بالإشادة بالجهود المبذولة لإحياء المكان، معتبرًا إياه أحد أهم مراكز التجلي الروحي في العالم، ونافذة لعرض الصورة الحقيقية لسيناء كمركز حضاري وروحي غني بالتاريخ والقداسة، بعيدًا عن تصورها كامتداد صحراوي فقط.
