باحث بالأزهر: مساعدة حفَظة القرآن ماديًا ومعنويًا صدقة جارية


كتب: أسامة منيسي
أكد الدكتور أيمن الحجار، الباحث بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن مساعدة حفَظة القرآن الكريم ماديًا ومعنويًا تُعد من الصدقات الجارية، سواء كانت دعمًا مباشرًا أو إرشادًا إلى معلّم أو مركز لتحفيظ القرآن. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن مما ينفع المؤمن بعد موته مصحفًا ورثه، أو بيتًا لله بناه، أو مسجدًا بناه”، مؤكدًا أن هذه الأعمال تبقى سببًا للبركة والثواب في الدنيا والآخرة.
وأوضح الحجار، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “مع الناس” المذاع على قناة الناس، أن الاستثمار الحقيقي للآباء والأمهات يكون في أبنائهم من خلال تشجيعهم على حفظ القرآن منذ الصغر، وتوفير الدعم المادي والمعنوي لهم، وإلحاقهم بالمسابقات المحلية والعالمية، لإعداد جيل قادر على تمثيل مصر في المحافل الدولية وتعظيم مكانة القرآن الكريم في حياتهم.
وأشار إلى أن كل من يساهم في تحفيظ القرآن، سواء لطفل أو شاب أو شيخ أو امرأة، ينال أجرًا عظيمًا وثوابًا جزيلًا من الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن فضل القرآن لا يقتصر على الحفَظة فقط، بل يشمل كل من ييسر لهم طريق الحفظ والتلاوة.
وأضاف الباحث بالأزهر أن من يلازم القرآن حفظًا وتلاوة يشعر بالطمأنينة والسكينة، لافتًا إلى أن المصاحبة الحقيقية للقرآن تتم بالحفظ، والتلاوة، والاستماع إلى القراءات القرآنية، حتى وإن لم يكن الإنسان حافظًا كاملًا، فكل من يساهم في نشر كتاب الله ينال الأجر ذاته.
واختتم الحجار حديثه مؤكدًا أن حفظ القرآن الكريم من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله، وأن طاعة الله تتجلى في ترديد كلامه وتدبره، مشيرًا إلى أن الله جعل أهل القرآن من أهل محبته وخصوصيته.

