أخبارمحافظات

التوازن النفسي وبناء أسرة مستقرة.. ندوة توعوية لـ مجمع إعلام الإسكندرية


كتب / نجوى إبراهيم


نظم مجمع إعلام الإسكندرية ندوة توعوية بعنوان “التوازن النفسي وبناء أسرة مستقرة”، وذلك في إطار حملة قطاع الإعلام الداخلي برئاسة الدكتور أحمد يحيى لتنمية الأسرة المصرية تحت شعار “استثمار لبكرة”، بمشاركة نخبة من المتخصصين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية.
شهدت الندوة حضور الدكتورة ليلى نظيم أستاذ المناهج وطرق التدريس، والدكتور أحمد رشاد مدير عام بمديرية أوقاف الإسكندرية، حيث تناول اللقاء عددًا من المحاور المرتبطة ببناء أسرة متوازنة نفسيًا واجتماعيًا.
وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت الإعلامية أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، بالحضور، مؤكدة أهمية حملة تنمية الأسرة المصرية في رفع الوعي بقضايا الأسرة، خاصة في ظل تنامي التحديات الناتجة عن تراجع بعض الأدوار التربوية داخل البيت المصري.

وأشارت إلى أن الأسرة تمثل نواة المجتمع، وأن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع ككل، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي والديني داخلها من خلال تكامل أدوار الأسرة والمجتمع والدولة.


من جانبها، أكدت الدكتورة ليلى نظيم أن المجتمع يشهد العديد من المتغيرات التي أفرزت مشكلات أسرية تتطلب تشخيصًا علميًا دقيقًا، موضحة أن المدخل الحقيقي للعلاج يكمن في ترسيخ مفهوم التوازن النفسي داخل الأسرة. وأشارت إلى أن رؤية مصر 2030 تولي اهتمامًا بمحاور التعليم وتمكين المرأة والرعاية النفسية، وهي جميعها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بموضوع الندوة.


كما استعرضت الفروق بين أنماط التربية في الريف والمدينة، وتأثير اختلاف الخلفيات الثقافية بين الزوجين، مؤكدة أن غياب التوافق النفسي والفكري يعد من أبرز أسباب ارتفاع معدلات الطلاق.

وتطرقت إلى مفهوم المرونة النفسية باعتبارها قدرة الفرد على التكيف مع الضغوط، مشددة على أهمية تقبل الذات وحبها كأساس لبناء علاقات صحية متوازنة.


بدوره، أوضح الدكتور أحمد رشاد أن استقرار الأسرة يبدأ بحسن الاختيار، مشيرًا إلى أن الخلافات الزوجية أمر طبيعي، لكن الفيصل يكمن في وجود لغة حوار وتفاهم مشترك. واستشهد بنصوص دينية تؤكد أهمية الدين والخلق في الاختيار، مبينًا الفرق بين الطبع والأخلاق، وأن اختلاف الطباع دون وعي أو تقبل قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات. كما حذر من خطورة التدليس الاجتماعي وإخفاء الأمراض النفسية أو المزمنة قبل الزواج، داعيًا إلى الصدق والشفافية كأساس لبناء أسرة مستقرة.


وتناولت الندوة أبرز العوامل التي تخل بالتوازن الأسري، وفي مقدمتها الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي في تصاعد حالات التفكك الأسري.

كما تم التأكيد على أهمية تعزيز الحوار داخل الأسرة، خاصة بين الوالدين والأبناء، لتجنب الآثار النفسية السلبية التي قد تصل إلى الهشاشة النفسية لدى الأطفال.
وشددت الدكتورة ليلى نظيم على ضرورة تنمية الصلابة النفسية لدى الأبناء، والاهتمام بالصحة البدنية والتغذية السليمة، وتشجيعهم على ممارسة الهوايات، وغرس قيم العطاء وحب الذات.

كما تم عرض نموذج توضيحي لأسلوب التربية القائم على النمذجة الإيجابية بدلًا من العقاب، بما يعزز السلوكيات السوية لدى الأطفال.


واختتمت الندوة بكلمة نورهان فتحي، أخصائي الإعلام بالمجمع، التي استعرضت أبرز محاور اللقاء، مؤكدة أن التوازن النفسي يمثل حجر الأساس في بناء شخصية قادرة على مواجهة تحديات الحياة، وأن دعم الأسرة نفسيًا وتربويًا يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى