أخبارالرئيسية

ياسر القاضي: التعليم ثم الصحة هما مستقبل مصر.. وأعدنا الحياة لفرع أبيس بعد توقف 3 سنوات

في حوار خاص، يكشف ياسر القاضي مدير مدارس محمد كريم القومية بالإسكندرية، تفاصيل رحلة تطوير المدارس، ورؤيته لمستقبل التعليم، وتجربة إعادة تشغيل فرع أبيس بعد توقفه، مؤكدًا أن بناء شخصية الطالب وتطوير بيئة التعلم هما أساس النجاح.

بداية.. كيف يرى اياسر القاضي واقع التعليم اليوم؟ وما التحدي الأكبر أمام الإدارة المدرسية؟

الدولة تحاول وتكافح من أجل تطوير العملية التعليمية، وهناك جهود مستمرة للنهوض بالمنظومة، وقرار البكالوريا الجديدة هدفه مصلحة الطالب وتخفيف الضغوط على أولياء الأمور، وكذلك تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية، وهذا أمر أعمل عليه داخل المدرسة.

وتركيز القيادة السياسية على التعليم من أهم الركائز لبناء مستقبل مصر، فالتعليم ثم الصحة هما مستقبل أي دولة، وكل الدول التي تقدمت كان التعليم أحد أسباب تقدمها.

توليت مسؤولية مدارس محمد كريم في ظروف صعبة.. ما الفلسفة التي اعتمدت عليها؟

الفلسفة التي أعمل بها هي مواجهة المشكلات واحتواؤها ومحاولة حلها بسرعة.

عندما توليت المسؤولية وجدت أن فرع أبيس متوقف منذ 3 سنوات، وكان هناك تحدٍ كبير، وكان لابد من خوض التجربة لإعادة تشغيله، خاصة أن المدارس القومية تعتمد على مواردها الذاتية.

والحمد لله نجحنا في إعادة فتح الفرع، وعاد للعمل، وحقق إقبالًا كبيرًا من الطلاب، وهذا ساعدنا على تنمية المدرسة وتطويرها.

فرع أبيس كان متوقفًا لفترة.. كيف جاءت فكرة إعادة تشغيله؟

مدرسة محمد كريم هي بيتي، فأنا قضيت بها أكثر من 33 عامًا، كنت طالبًا بها ثم مدرسًا واليوم مديرًا عامًا.

عندما توقف فرع أبيس كان الأمر صعبًا، وإعادة تشغيله احتاجت إلى جهد كبير وإجراءات وموافقات وتجهيزات.

عملت على هذا الملف بكل قوة، وتم التعاون مع الجهات المختصة، وشُكلت لجنة من مختلف الجهات، والحمد لله صدرت الموافقات وعاد الفرع للعمل.

ما أصعب ما واجهته في إعادة فتح فرع أبيس؟

المبنى نفسه كان يحتاج إلى تطوير وتجديد من البداية، وكان لابد من إعادة تأهيله وتجهيزه حتى يعود بصورة تليق باسم مدارس محمد كريم.

وكان من أسعد الأيام بالنسبة لي يوم افتتاح فرع أبيس وعودة الطلاب إليه.

كيف كانت ردود فعل أولياء الأمور بعد عودة فرع أبيس؟

كان هناك تخوف طبيعي في البداية، لكن مع بداية العمل وظهور التطوير والإقبال الكبير على المدرسة تغيرت الصورة، وأصبح هناك ثقة كبيرة من أولياء الأمور.

ما حلمك لفرع أبيس؟

أتمنى أن يصبح فرع أبيس نموذجًا مميزًا، لأن هذا الجيل هو مستقبل المدرسة ومستقبل البلد، وهدفنا أن نقدم له تعليمًا حديثًا وبيئة مدرسية تساعده على النجاح.

كيف تهتمون بالتنمية الفكرية والنفسية للطلاب؟

التنمية الفكرية والنفسية للطالب أمر أساسي، وأنا بحكم أنني كنت مدرس علم نفس أعرف جيدًا أن الطالب عندما يشعر بالراحة والانتماء للمكان ويحب مدرسته، ينجح ويتطور.

كلما رأيت مستقبل الطلاب يتحسن ويكبر، أشعر بسعادة كبيرة، لأن نجاح الطالب هو نجاح للمدرسة والمجتمع كله.

هل أصبح دور المدرسة أصعب بسبب تغير دور الأسرة؟

هناك تحديات جديدة بسبب تغيرات المجتمع، وقد يكون هناك تأثير على بعض السلوكيات والقيم، لكننا نحاول داخل المدرسة تعزيز الأخلاق والانضباط وتنمية شخصية الطالب.

دور المدرسة لم يعد تعليمًا فقط، بل أصبح بناء إنسان قادر على التعامل مع المستقبل.

هل التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية؟

بالتأكيد، التكنولوجيا أصبحت أساس التعليم في العالم كله، ولازم نواكب العصر.

لازم شكل المدرسة يتغير، وشكل الفصول يتغير، والتكنولوجيا الحديثة تدخل الفصول، ولازم الطالب يشعر أنه موجود في مكان متطور يليق به.

لذلك نعمل على تطوير الفصول وتغيير المقاعد وتوفير بيئة تعليمية حديثة، لأن الطالب عندما يحب المكان ويرتبط به ينجح.

هل ترى أن المدارس القومية قادرة على منافسة المدارس الدولية؟

بالتأكيد، فالمدارس القومية لديها تاريخ وإمكانيات كبيرة، ومع التطوير المستمر ستكون قادرة على المنافسة بقوة.

المدارس القومية تعتمد على مواردها الذاتية، ونحن نحاول تنمية مواردنا وتوجيهها لتطوير المدرسة وخدمة الطلاب.

وأرى أن مدارس محمد كريم لها تجربة مميزة، خاصة في إعادة تشغيل فرع أبيس، الذي عاد للعمل وحقق نجاحًا.

ما دوركم في اكتشاف مواهب الطلاب وتنمية الأنشطة؟نهتم بالأنشطة الرياضية والثقافية والفنية، ونعمل على دعم الطلاب المتميزين.

وقمنا بتوفير ملاعب وأنشطة رياضية، لأن النشاط جزء أساسي من بناء شخصية الطالب وليس أمرًا ثانويًا.

كيف تهتمون بالصحة النفسية للطلاب في ظل الضغوط الدراسية؟

نحن نتابع الطلاب باستمرار، ولدينا أخصائيون نفسيون واجتماعيون، وأنا حريص على التواصل مع الطلاب والاستماع إليهم.

أي مشكلة يتم التعامل معها سريعًا بالتعاون مع أولياء الأمور، لأن الحوار بين المدرسة والأسرة هو الحل.كيف ترى مستقبل مدارس محمد كريم القومية؟

أنا أرى أن المستقبل كبير، والمدرسة ستستمر في التطوير ومواكبة العصر، لأن المدير الذي لا يواكب التكنولوجيا الحديثة لن يستطيع النجاح.

هدفنا أن يشعر الطالب أن مدرسته مكان يحبه وينتمي إليه.

رسالة أخيرة؟

أوجه التحية للدكتورة فاتن العزازي رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية، فهي من القيادات النشطة التي تدعم المدارس وتوفر كل ما يساعد على تطوير العملية التعليمية.

كما أتمنى التوفيق لمعالي الوزير الدكتور محمد عبد اللطيف في جهوده لتطوير التعليم.فنحن جميعًا نعمل من أجل هدف واحد.. مستقبل أفضل لأبنائنا، لأن الاستثمار الحقيقي هو في الطالب.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى