أخبارالرئيسيةمحافظات

رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة: الإسكندرية ستحفر مستقبلها السياحي بحروف من نور

رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالإسكندرية: بدعم القيادة السياسية وخطة المحافظة.. نعيد اكتشاف عروس البحر لتصبح مقصدًا سياحيًا طوال العام

حوار /نجوى إبراهيم

الدكتورة إيمان شرف: المشروعات القومية تفتح آفاقًا جديدة.. والشباب محور خطتنا للترويج

تستعد الإسكندرية لمرحلة جديدة على خريطة السياحة المصرية، في ظل ما تشهده من مشروعات قومية وتطوير شامل يعزز من مكانتها كواحدة من أهم المدن السياحية.

وفي حوار خاص “لليوم”، تكشف الدكتورة إيمان شرف، رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالإسكندرية، ملامح خطة الهيئة لإعادة تنشيط الحركة السياحية، ورؤيتها لتحويل الإسكندرية إلى مقصد سياحي متكامل طوال العام.

في البداية، ما ملامح الخطة الاستراتيجية للهيئة خلال المرحلة المقبلة؟

الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالإسكندرية كان لها دور كبير جدًا خلال السنوات الماضية في تنشيط الحركة السياحية، وخطتي أن نعيد هذا الدور بشكل أقوى، والإسكندرية اليوم أصبحت في وضع مختلف تمامًا، خاصة في ظل المشروعات التي تشهدها المدينة، ولم تعد فقط مدينة ساحلية، ولكنها مدينة سياحية متكاملة، حيث نعمل على تنويع الأنشطة والفعاليات بما يناسب السياحة الداخلية والخارجية، بحيث يكون هناك إقبال طوال العام وليس في موسم الصيف فقط.

كيف تعمل الهيئة على تحويل الإسكندرية إلى وجهة سياحية طوال العام؟

نحاول تنويع الأنشطة الموجودة في تنشيط السياحة، حتى يكون هناك جذب مستمر للسياحة الداخلية والخارجية.

ولدينا خطط تناسب الصيف، وخطط تناسب الشتاء، لأن الشتاء في الإسكندرية له طبيعة خاصة ويحبه عدد كبير من الزائرين، وهدفنا أن تكون الإسكندرية مقصدًا سياحيًا طوال العام.

كيف يتم التنسيق بين الهيئة والمحافظة والجهات السياحية لتوحيد الجهود؟

الهدف واحد لدى الجميع، وهو النهوض بالحركة السياحية وتنشيطها. فالهيئة تعمل بالتعاون مع محافظة الإسكندرية والجهات المعنية ومكاتب السياحة، لتحقيق الهدف الأساسي وهو زيادة الحركة السياحية الداخلية والخارجية.

ما أهمية التعاون مع مكتبة الإسكندرية والمتاحف في دعم الترويج السياحي؟

مكتبة الإسكندرية والمتاحف الموجودة في الإسكندرية كلها علامات سياحية واضحة على أرض المدينة، ولابد أن يكون هناك تعاون بين الهيئة وهذه المؤسسات الحيوية حتى يكتمل فريق العمل ونستطيع تقديم الإسكندرية بالشكل الذي يليق بها، فنحن كهيئة لا نستطيع العمل بمفردنا، لابد من التعاون مع الأماكن السياحية والمنشآت والفنادق.

لدينا أكثر من 6 متاحف في الإسكندرية، ويجب أن نعرف الناس بتاريخها وقيمتها.

ما خطتكم لدمج سياحة الشواطئ مع السياحة الأسرية والتاريخية؟

نريد أن نعيد الشواطئ إلى عهدها الأول في الإسكندرية، وخطة المحافظة تسير بقوة لإبراز الشواطئ مرة أخرى على الكورنيش، ومنع وجود أي منشآت تعيق رؤية البحر، لأن هذه الرؤية هي التي ميزت الإسكندرية منذ عشرات السنين، نريد أن نعيد المظهر اللائق لعروس البحر، وهذا جزء مهم من خطة الفترة القادمة.

إلى أي مدى تساهم الفعاليات مثل اليوم العالمي للمتاحف في تغيير الصورة الذهنية عن السياحة في الإسكندرية؟

نحتاج أن نلفت نظر الشباب والناس إلى أن الإسكندرية مدينة سياحية، وليست فقط مكانًا للذهاب إلى الساحل.فالإسكندرية تستحق أن نتفسح فيها ونتعرف على تاريخها وحضارتها، ولدينا أماكن كثيرة قد لا يعرف عنها الشباب شيئًا، حيث نلقي الضوء على المتاحف والأماكن الأثرية، ونستهدف الشباب بشكل كبير، ولهذا نستعين بالمؤثرين لأنهم قادرون على الوصول إليهم بشكل أسرع، وهدفنا إعادة حركة تنشيط السياحة وجعل الشباب يكتشفون الأماكن السياحية والأسرية في الإسكندرية من جديد.

كيف تستفيد الهيئة من الإنتاج الإعلامي والأفلام الترويجية في جذب السائحين؟

نعمل على إنتاج أفلام ترويجية خاصة بالهيئة، وبدأنا بالفعل تنفيذ هذا المشروع، وقمنا بتوثيق متحف المجوهرات بالكامل بالتعاون مع إدارة المتحف، وعملنا فيديو عن مقتنياته، ونستكمل هذا المشروع من خلال توثيق باقي المتاحف، وسنبدأ بالمتحف اليوناني الروماني ثم باقي المتاحف، حتى نقدم صورة حقيقية عن كنوز الإسكندرية.

أين تقع سياحة المؤتمرات والمعارض السياحية على خريطة اهتمام الهيئة خلال الفترة المقبلة؟

تقع في مكان متقدم جدًا، لأنني أرى أن هناك قصورًا كبيرًا في هذا الملف داخل الإسكندرية، الهيئة تسعى خلال الفترة القادمة، بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال والعديد من المؤسسات، إلى إعادة سياحة المعارض والمؤتمرات مرة أخرى، الإسكندرية مؤهلة لهذا النوع من السياحة، ولدينا مقومات كبيرة تساعدنا على جذب فعاليات مهمة، وهذا يساهم في تنشيط الحركة السياحية وزيادة أعداد الزائرين.

هل هناك برامج سياحية جديدة يتم استحداثها لتعريف الزوار بالمقاصد السياحية المختلفة؟

نعمل بشكل كبير على الإعلام والسوشيال ميديا، ونحاول استخدام هذه الأدوات لأنها الأسرع في الوصول للناس، أطلقنا مبادرة تعتمد على التعاون مع مجموعة من الشباب المؤثرين، بحيث يقومون بتصوير الأماكن السياحية تحت إدارة الهيئة، ونشر هذه الفيديوهات على صفحاتهم للوصول إلى أكبر عدد من الشباب.ونحن نحاول أن  نواكب العصر، والمحتوى الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في الترويج السياحي.

تشهد الإسكندرية مشروعات قومية كبيرة.. كيف انعكست هذه المشروعات على صورة وحركة السياحة؟

نشكر القيادة السياسية على الاهتمام الكبير بالإسكندرية ووضعها في مقدمة المشروعات القومية، فالمشروعات التي خرجت للنور مثل محور المحمودية،  أبو قير، ومشروعات النقل والترام وقطار الضبعة وغيرها، سيكون لها أثر إيجابي جدًا على المدينة خلال السنوات القادمة، هذه المشروعات ستغير شكل الإسكندرية، ودورنا أن يكون تنشيط السياحة متزامنًا معها حتى نستطيع الاستفادة منها في جذب الزائرين.

كيف ترى الهيئة مشروع الهوية البصرية للإسكندرية؟ وما دوركم في تعميق هذا المفهوم؟

مشروع الهوية البصرية كان له أثر كبير جدًا في الإسكندرية، لأنه يعبر عن شخصية المدينة وروحها، والهوية البصرية تجعل الزائر يشعر بالمكان من أول لحظة، وهي عنصر مهم في بناء صورة سياحية قوية للإسكندرية، ودورنا أن ندعم هذا المفهوم داخل المنظومة السياحية حتى تظهر المدينة بالشكل الذي يليق بها.

ما آليات الرقابة والمتابعة التي تشارك فيها الهيئة لضمان جودة الخدمات المقدمة للزوار؟

كهيئة نتعاون مع الجهات المختصة في متابعة الفنادق والمنشآت السياحية، لأن الأدوار مكملة لبعضها، نستقبل الشكاوى من خلال الصفحة الرسمية للهيئة، وإذا كان هناك أي مشكلة أو شكوى من أحد الزائرين يتم التنسيق مع الجهات المعنية لحلها، وهدفنا ضمان أعلى مستوى من الخدمة، وأن تكون تجربة السائح في الإسكندرية على أفضل صورة.

في عصر التكنولوجيا والتحول الرقمي.. ما أدوات الهيئة الحديثة للترويج للسياحة؟

نعتمد بشكل كبير على صناعة المحتوى واستخدام السوشيال ميديا للوصول للجمهور بشكل أسرع ونعمل على تقديم محتوى جديد من خلال الشباب والمؤثرين، لأنهم أصبحوا قادرين على الوصول لفئات كبيرة، خاصة الشباب فالفكرة ليست فقط عرض المكان، ولكن نقل التجربة نفسها وجعل الناس ترى الإسكندرية بشكل مختلف.

ما حجم التعاون بين الهيئة والشركات السياحية والقطاع الخاص والمجتمع المدني؟

لدينا تعاون كبير مع غرفة المنشآت السياحية والشركات السياحية والمؤسسات المختلفة، والتعاون مع غرفة المنشآت السياحية مهم جدًا، ولدينا خطط مشتركة سيتم الكشف عنها خلال الفترة القادمة.تنشيط السياحة يحتاج إلى تكاتف الجميع، ولا يمكن لجهة واحدة أن تعمل بمفردها.

هل هناك برامج لرفع الوعي السياحي لدى المواطن السكندري؟

لدينا برامج كثيرة بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم وجامعة الإسكندرية، خلال الفترة الماضية دخلنا أكثر من 320 مدرسة، وتعاونّا مع جامعة الإسكندرية من خلال عدد من الكليات لنشر ثقافة الوعي السياحي، قدمنا برامج تعريفية للطلاب عن أهمية السياحة وكيفية التعامل مع الزائرين، لأن المواطن السكندري نفسه هو سفير لمدينته.

كيف يتم ربط القطاع السياحي بالمؤسسات التعليمية لإعداد كوادر مؤهلة؟

نعمل على استمرار التعاون مع الجامعات والمعاهد السياحية الموجودة في الإسكندرية، ولدينا بروتوكولات تعاون تهدف إلى نشر ثقافة السياحة وتأهيل الشباب وربط الدراسة بالواقع العملي، لأن القطاع السياحي يحتاج إلى كوادر لديها وعي وخبرة.

كيف تساهم الفعاليات والمهرجانات الفنية في تعزيز مكانة الإسكندرية عالميًا؟

المهرجانات الفنية لها دور كبير جدًا في دعم الحركة السياحية على أرض الإسكندرية، فالهيئة دائمًا داعمة للمهرجانات المهمة مثل مهرجان الإسكندرية السينمائي ومهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، ولدينا خطط مستقبلية لفعاليات جديدة، منها بينالي فني كبير خلال الفترة القادمة يضم الفنون التشكيلية والمسرحية وغيرها.

ما أكبر تحدٍ واجهك منذ تولي رئاسة الهيئة؟ وكيف تخططين للتغلب عليه؟

التحدي الأكبر هو أن أدمج كل فئات المجتمع السكندري في عملية تنشيط السياحة، من أول يوم وأنا أعمل على فكرة أن كل مواطن يكون له دور في السياحة، وكيف أجعل الطفل السكندري يعرف قيمة مدينته؟، وكيف أجعل الشاب سفيرًا للإسكندرية؟، وكيف أجعل كل شخص في الشارع يشعر بأنه جزء من نجاح السياحة؟

نريد أن يكون لكل فرد دور ومنبر في الترويج لمدينته، سواء للسياحة الداخلية أو الخارجية، لأن تنشيط السياحة مسؤولية الجميع.

كيف ترين دور المواطن السكندري في دعم صورة المدينة سياحيًا؟

المواطن هو جزء أساسي من التجربة السياحية، لأن الزائر لا يرى الأماكن فقط، لكنه يتعامل مع الناس أيضًا، لذلك نعمل على نشر الوعي السياحي، وتعريف المواطنين بقيمة الأماكن الموجودة في مدينتهم، حتى يصبح كل سكندري سفيرًا للإسكندرية.

بعد كل هذه الخطط.. كيف تصفين مستقبل الإسكندرية السياحي؟

الإسكندرية أمام مرحلة جديدة، والمقومات الموجودة بها كبيرة جدًا، ومع المشروعات والتطوير والتعاون بين كل الجهات، سيكون هناك شكل مختلف للحركة السياحية، ونحن نعمل على إعادة اكتشاف عروس البحر، وإظهار كل ما تمتلكه من تاريخ وثقافة وشواطئ وأماكن سياحية.

وختاما، إذا اختصرنا الرؤية المستقبلية للإسكندرية السياحية في جملة واحدة.. ماذا تقولين؟

الإسكندرية ستحفر مستقبلها السياحي بحروف من نور

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى