

أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات، أن إصابات الملاعب لم تعد مجرد حوادث عابرة، بل أصبحت من أبرز أسباب التردد على أقسام الطوارئ، خاصة بين الشباب والرياضيين الهواة.
وأوضحت أن الدراسات تشير إلى أن أكثر من 70% من هذه الإصابات لا ترتبط بقوة اللعبة نفسها، بل ترجع إلى الأداء الخاطئ، أو تجاهل إشارات الجسم، أو الاستمرار في اللعب رغم الألم.
وأشارت إلى أن كرة السلة من الرياضات التي تعتمد على السرعة والقفز المتكرر وتغيير الاتجاهات بشكل مفاجئ، ما يجعل الأطراف السفلية، وعلى رأسها الكاحل، الأكثر عرضة للإصابة، مؤكدة أن الخطورة لا تكمن في اللعبة بحد ذاتها، بل في أسلوب ممارستها.
وأضافت أن إصابات كرة السلة تتكرر بصورة واضحة، حيث يأتي التواء الكاحل في مقدمتها نتيجة الهبوط غير المتوازن أو الحركة المفاجئة، وقد يتطور إلى تمزق في الأربطة حال إهماله.
كما تشمل الإصابات الشائعة إصابات الركبة، خاصة الرباط الصليبي الأمامي، وإصابات أصابع اليد والرسغ نتيجة الاستقبال الخاطئ للكرة أو السقوط، فضلًا عن إجهاد العضلات، وفي بعض الحالات قد تحدث إصابات بالرأس أو ارتجاج نتيجة التصادم.
وسردت حالة واقعية لشاب تعرض لالتواء في الكاحل أثناء مباراة، ورغم شعوره بالألم استكمل اللعب، ما أدى إلى تفاقم الإصابة وظهور تورم وصعوبة في الوقوف، ليُثبت الفحص وجود التواء متوسط وتأثر بالأربطة، مؤكدة أن هذا السلوك من أكثر الأخطاء شيوعًا بين اللاعبين.
وقدمت “روشتة ذهبية” للوقاية من الإصابات تضمنت:
الإحماء الجيد قبل اللعبتعلم طريقة الهبوط الصحيحة
اختيار حذاء رياضي مناسبتجنب اللعب أثناء الإرهاق الحفاظ على الترطيب
تقوية عضلات الساق والكاحل
عدم تجاهل الألمالتوقف فور الإصابةالتدرج في شدة التدريب
الاستماع لإشارات الجسم
كما أوضحت أهم خطوات الإسعافات الأولية عند الإصابة
التوقف فورًا عن النشاطاستخدام الثلج لمدة 15–20 دقيقة
رفع الطرف المصاباستخدام رباط ضاغطالتوجه للطبيب عند استمرار الألم أو التورم
واختتمت أن إصابات الملاعب ليست حتمية، بل يمكن الحد منها بشكل كبير من خلال الوعي بأساليب اللعب الصحيحة والتعامل السليم مع الإصابات منذ اللحظة الأولى.



