أخبارمدارس وجامعات

أحمد عليوة يفتح الملفات التربوية: الأسرة أساس الانضباط والنجاح

أحمد عليوة: الأسرة شريك رئيسي في صناعة جيل المستقبل

حوار/ محمد عبد الملك


في ظل حرص المدرسة على ترسيخ منظومة تعليمية متكاملة، كان لنا هذا الحوار مع أحمد عليوة مدير عام كلية النصر للبنين”فيكتوريا كولدج الإسكندرية ورئيس مجلس إدارة مدرسة المنار القومية”، للحديث عن أهمية دور الأسرة في نجاح العملية التعليمية وبناء شخصية الطالب.


س: في البداية، كيف تنظرون إلى العلاقة بين الأسرة والمدرسة في العملية التعليمية؟
ج: العلاقة بين الأسرة والمدرسة هي أساس نجاح الطالب. المدرسة لا تعمل بمعزل عن البيت، لأن الطفل يأتي إلينا محمّلًا بما اكتسبه من أسرته من سلوكيات وقيم. لذلك أي نجاح حقيقي يبدأ من التعاون بين الطرفين.


س: هل يمكن للمدرسة وحدها أن تقوم بدور التربية والتعليم معًا؟
ج: المدرسة تقوم بدور كبير في التعليم والتوجيه، لكن التربية مسؤولية مشتركة. لا يمكن أن تبني المدرسة طفلًا متزنًا إذا كان البيت غائبًا عن دوره، لأن الأسرة هي المصدر الأول لغرس الأخلاق والانضباط.


س: ما الصفات التي تميز وليّ الأمر الواعي من وجهة نظركم؟
ج: وليّ الأمر الواعي يتابع ابنه سلوكيًا قبل دراسيًا، ويهتم ببناء شخصيته وليس فقط درجاته. كما يحرص على التواصل الراقي مع الإدارة والمعلمين، ويعالج أي مشكلة بالحوار والتفاهم.


س: إلى أي مدى يؤثر سلوك الأسرة على شخصية الطالب داخل المدرسة؟
ج: تأثير كبير جدًا. الطفل الذي يرى أسرته تحترم المدرسة والمعلم، ينعكس ذلك مباشرة على التزامه وثقته بنفسه. أما إذا نشأ على التقليل من دور المدرسة، فذلك يؤثر سلبًا على سلوكه وتحصيله.


س: كيف يجب أن يتعامل وليّ الأمر عند حدوث مشكلة تخص ابنه داخل المدرسة؟
ج: المطلوب أولًا التفاهم وسماع كل الأطراف. التسرع في إصدار الأحكام أو نقل التوتر إلى الأبناء يضر أكثر مما ينفع. الحوار الهادئ هو الطريق الصحيح لأي حل.


س: ما الأخطاء التي ترونها تؤثر على العلاقة بين الأسرة والمدرسة؟
ج: من أخطر الأخطاء أن ينقل الأب أو الأم للطفل صورة سلبية عن المدرسة أو المعلم، لأن هذا يهدم الاحترام ويضعف الانضباط. أيضًا التركيز فقط على الدرجات وإهمال السلوك خطأ شائع.


س: ما الرسالة التي توجهونها لأولياء الأمور؟
ج: رسالتي أن المدرسة ليست مكانًا لتلقي الدروس فقط، بل شريك في تربية الأبناء وصناعة المستقبل. كلما زاد وعي الأسرة، ارتقى الأبناء، ونجحت المدرسة، وأصبح المجتمع أكثر استقرارًا وتقدمًا.


س: وختاما، كيف ترون مستقبل الطلاب في ظل هذا التعاون؟
ج: نحن نؤمن أن التعاون الحقيقي بين البيت والمدرسة يصنع جيلًا واعيًا ومحترمًا وقادرًا على مواجهة التحديات. أبناؤنا هم مستقبل الوطن، ومسؤوليتنا جميعًا أن نمنحهم البيئة الصحيحة النمو والنجاح.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى