

أوضحت د. ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، أنه مع قدوم عيد الفطر المبارك، تتغير أنماط الحياة اليومية بشكل ملحوظ، حيث تزداد الزيارات العائلية، والخروج إلى الحدائق و المتنزهات، وتناول الأطعمة المختلفة، ويقضي الأطفال أوقاتًا مليئة بالحركة والنشاط. إلا أن هذه الأجواء، رغم ما تحمله من بهجة، ترتبط بزيادة واضحة في معدلات الحوادث والإصابات بين الأطفال.
وأشارت د.ميرفت السيد إلى 10 مخاطر تواجه الاطفال خلال احتفالات عيد الفطر المبارك أهمها:
1- تُعد المراقبة المستمرة للاطفال حجر الأساس في الوقاية من الحوادث، خاصة في ظل انشغال الأسرة خلال الزيارات أو إعداد الطعام. ويجب عدم ترك الطفل بمفرده، خاصة في الأماكن المزدحمة أو غير المؤمنة، مع توعيته بعدم الابتعاد عن الأسرة أو التعامل مع الغرباء. كما يجب الانتباه للسلوكيات الحركية الزائدة، حيث تؤدي الشقاوة المفرطة إلى زيادة احتمالات السقوط والإصابات. ومن الناحية الصحية، يؤدي اضطراب النوم والسهر إلى إجهاد الجهاز العصبي، وقد يكون محفزًا لنوبات التشنج لدى الأطفال المصابين بالصرع، كما يؤثر سلبًا على التركيز والنمو.
2-تمثل الألعاب النارية و المفرقعات خطرًا حقيقيًا، حيث قد تسبب حروقًا عميقة، وإصابات بالعين قد تصل إلى فقدان البصر، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على الجهاز التنفسي نتيجة استنشاق الغازات السامة. وتزداد الخطورة مع استخدام الأطفال لها دون إشراف، لذلك يُفضل منعها تمامًا، أو قصر استخدامها على البالغين في أماكن مفتوحة، مع اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.
3- اللعب في الحدائق و المنتزهات والملاهي من أكثر أسباب الإصابات و الحوادث خلال العيد، نتيجة السقوط من أماكن مرتفعة أو استخدام ألعاب غير مناسبة للعمر.
كما يجب الانتباه لخطر العقر من الحيوانات، خاصة في الأماكن المفتوحة، وهو ما قد يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا. كما ظهرت في السنوات الأخيرة إصابات ناتجة عن الألعاب الحديثة مثل السكوتر والعجلات، والتي قد تسبب كسورًا أو إصابات بالرأس في حالة عدم استخدام وسائل الحماية.
4-تشكل أماكن الزحام و التجمعات بيئة خطرة على الأطفال، حيث تزداد احتمالات الضياع أو التعرض للتدافع والسقوط. كما أنها بيئة مناسبة لانتقال العدوى التنفسية، خاصة مع كثرة الاختلاط، لذلك يُنصح بتجنب أوقات الذروة، والحرص على نظافة اليدين واستخدام المعقمات.
5- التغذية في العيد (الحلويات والأسماك المملحة)، فالإفراط في تناول كحك العيد والحلويات يؤدي إلى اضطرابات هضمية مثل القيء والإسهال والانتفاخ، نتيجة التحميل المفاجئ على المعدة. كما أن تناول أطعمة مجهولة المصدر يزيد من خطر التسمم الغذائي. ويُمنع إعطاء الأسماك المملحة للأطفال الصغار، نظرًا لارتفاع نسبة الأملاح وتأثيرها على الكلى وتوازن السوائل. كما قد تظهر حالات حساسية مفاجئة نتيجة تناول أطعمة جديدة، مثل المكسرات أو بعض المكونات الغذائية، وقد تصل إلى أعراض خطيرة مثل تورم الوجه أو صعوبة التنفس.
6- السلامة المرورية أثناء التنقل، حيث تزداد الحوادث المرورية خلال العيد، ويُعد عدم استخدام وسائل الأمان من أهم أسباب إصابات الأطفال. لذلك يجب جلوس الطفل في المقاعد الخلفية، واستخدام مقاعد مخصصة أو أحزمة أمان مناسبة، حيث إن التثبيت الصحيح يقلل بشكل كبير من شدة الإصابات.
7- السلامة داخل المنزل، حيث تزداد الحوادث المنزلية خلال العيد نتيجة الانشغال وكثرة الأنشطة.
في المطبخ، تمثل السوائل الساخنة والزيوت خطرًا كبيرًا على الأطفال، حيث تُعد الحروق من أكثر الإصابات شيوعًا. كما يجب تأمين الأدوات الحادة، وتخزين المواد الكيميائية والأدوية بعيدًا عن متناول الأطفال، حيث تمثل حالات التسمم الدوائي والكيميائي نسبة كبيرة من حالات الطوارئ. وفي أماكن الجلوس، يجب تأمين الأرضيات والأسلاك لتجنب السقوط، مع تقليل تعرض الأطفال لدخان السجائر.
8- خطر الاختناق (خطر صامت)، حيث يُعد الاختناق من أخطر الحالات الطارئة التي قد تحدث خلال العيد، خاصة مع تناول المكسرات والحلوى الصلبة أو اللعب بألعاب صغيرة الحجم. ويُعتبر الأطفال أقل من خمس سنوات الأكثر عرضة لانسداد مجرى التنفس، مما قد يؤدي إلى فقدان الوعي خلال دقائق إذا لم يتم التدخل السريع.
9- الجفاف والإجهاد الحراري، لانه مع كثرة الحركة وتناول السكريات، قد لا ينتبه الطفل لشرب المياه، مما يؤدي إلى الجفاف، والذي تظهر أعراضه في صورة دوخة، قيء، أو هبوط عام. وتزداد الخطورة في الأجواء الحارة أو أثناء التعرض للشمس لفترات طويلة.
10- التسمم الدوائي والكيميائي
خلال الزيارات العائلية، قد تتواجد أدوية في متناول الأطفال داخل الحقائب أو على الطاولات، مما يعرضهم لخطر تناولها بالخطأ. كما أن المنظفات المنزلية تمثل خطرًا كبيرًا إذا لم يتم حفظها بشكل آمن، وقد تؤدي إلى حالات تسمم خطيرة تستدعي التدخل الطبي الفوري.
و قدمت د.ميرفت السيد 10 نصائح ذهبية لحماية الأطفال في العيد
1- عدم ترك الطفل دون رقابة في أي وقت.
2- منع استخدام الألعاب النارية أو الإشراف الكامل عليها.
3- اختيار أماكن لعب آمنة ومناسبة للعمر.
4- تجنب الزحام الشديد قدر الإمكان.
5- تنظيم تناول الحلويات والاعتدال فيها.
6- منع الأسماك المملحة للأطفال الصغار.
7- تجنب الأطعمة الصلبة الصغيرة التي تسبب الاختناق.
8- حفظ الأدوية والمواد الكيميائية بعيدًا عن الأطفال.
9- تشجيع الطفل على شرب المياه بانتظام.
10- تأمين المنزل بالكامل من مصادر الخطر.
واختتمت د.ميرفت السيد أن معظم حوادث العيد لا تحدث بسبب خطر كبير، بل نتيجة لحظة إهمال بسيطة والوعي هو خط الدفاع الأول لحماية أطفالنا،حتى تظل فرحة العيد كاملة وآمنة.



