

متابعة: شريف صلاح الدين
في أجواء رمضانية يغلب عليها الود والتآخي، نظمت أسرة راهبات مدرسة نوتردام ديسيون بالإسكندرية، بالتعاون مع الدكتور نسيم باسيلي منسق عام المدارس الكنسية بالإسكندرية، أمسية رمضانية مميزة تحت عنوان «إفطار المحبة»، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والشخصيات العامة وقيادات التربية والتعليم وأعضاء من مجلس النواب وممثلي المجتمع المدني.
وجاء اللقاء في أجواء إنسانية تعكس روح التقارب والمودة بين أبناء المجتمع، حيث اجتمع الحضور حول مائدة واحدة تعبيرًا عن قيم المشاركة والتسامح التي يتميز بها المجتمع المصري، مؤكدين أن شهر رمضان المبارك يظل فرصة لتعزيز الروابط الإنسانية وترسيخ معاني المحبة بين أبناء الوطن الواحد.
وسادت الأمسية أجواء من الألفة والبهجة، وشكلت مساحة للتواصل الودي وتبادل التهاني بالشهر الكريم، حيث أعرب الحضور عن سعادتهم بهذه المبادرة التي أسهمت في خلق أجواء من التقارب والمحبة، متمنين استمرار مثل هذه اللقاءات التي تعزز روح التواصل الإنساني والعمل المشترك.
ويأتي تنظيم الإفطار في إطار حرص إدارة المدرسة على ترسيخ قيم المحبة والتسامح بين الطلاب والمجتمع المحيط، وتعزيز ثقافة التعايش وقبول الآخر، خاصة في ظل تزامن شهر رمضان المبارك مع صيام الأربعين لدى المسيحيين، بما يعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.
وشهدت الفعالية عددًا من الفقرات الفنية التي أضفت أجواءً من البهجة والتقارب بين الحضور، حيث تبادل المشاركون الأحاديث حول أهمية تعزيز ثقافة المحبة والتسامح داخل المجتمع، خصوصًا بين الأجيال الجديدة، بما يدعم قيم التعايش والاستقرار في المجتمع المصري.
من جانبها، أكدت السير محبة واصف، مدير مدرسة نوتردام ديسيون بالإسكندرية، أن تنظيم «إفطار المحبة» أصبح تقليدًا سنويًا تحرص المدرسة على إقامته بهدف غرس قيم المحبة والتسامح بين الطالبات، مشيرة إلى أن رسالة المدرسة تقوم على ترسيخ الإنسانية المشتركة بين الجميع رغم اختلاف الأديان والثقافات.
وأضافت أن مثل هذه اللقاءات تحمل رسالة مهمة مفادها أن المحبة هي السلاح الأقوى في مواجهة الكراهية والصراعات، مؤكدة أن العالم يشهد العديد من الحروب والنزاعات، إلا أن مصر تظل نموذجًا للاستقرار والتعايش بفضل أصالة شعبها وتماسكه عبر التاريخ.
وأوضحت أن الشعب المصري عاش عبر مئات السنين في نسيج وطني واحد يجمع المسلمين والمسيحيين، مؤكدة أن جذور المحبة والتعايش بين أبناء الوطن أقوى من أي اختلافات، وهو ما يجعل مصر نموذجًا للسلام والاستقرار في المنطقة.
ووجهت في ختام كلمتها رسالة إلى المصريين بمناسبة شهر رمضان المبارك وتزامنه مع الصيام المسيحي، دعت فيها إلى التمسك بالهوية المصرية الأصيلة القائمة على المحبة والتسامح، مؤكدة أن مصر كانت عبر تاريخها رمزًا للحياة والسلام، وأن قيم الأخوة والفرح والسعادة هي ما يجب أن يجمع أبناء الوطن.
من جانبه، أكد الدكتور نسيم باسيلي منسق عام المدارس الكنسية بالإسكندرية أن تنظيم «إفطار المحبة» يأتي في إطار تعزيز قيم التعايش والمحبة بين أبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تحمل رسالة إنسانية ووطنية تتجاوز مجرد تجمع على مائدة الإفطار.
وأضاف باسيلي، في تصريحات خاصة على هامش الفعالية، أن الإفطار «ليس مجرد مناسبة اجتماعية، بل رسالة محبة موجهة إلى جميع أطياف المجتمع»، موضحًا أن الحضور ضم شخصيات من مختلف المهن والانتماءات في مشهد يعكس روح التلاحم بين أبناء المجتمع السكندري.
وأشار إلى أن مائدة الإفطار جمعت الجميع في أجواء يسودها الود والتآخي، وهو ما تسعى إليه هذه اللقاءات التي تهدف إلى ترسيخ قيم المحبة والوحدة بين المصريين، مؤكدًا أن مصر ستظل دائمًا بلد الخير والأمان رغم التحديات التي تشهدها المنطقة.
واختُتمت الفعالية في أجواء من المحبة والتواصل بين الحضور، الذين أكدوا أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات المجتمعية التي تعزز قيم التسامح والتضامن بين أبناء المجتمع.















