منوعات

د. ميرفت السيد: مكعبات الثلج في عصيرك الرمضاني.. خطر صحي غير مرئي

حذّرت د. ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، من بعض السلوكيات الخاطئة المرتبطة بشرب المياه خلال شهر رمضان، مؤكدة أن الجفاف يُعد من أكثر الأسباب شيوعًا لدخول الصائمين إلى أقسام الطوارئ، خاصة نتيجة سوء تنظيم شرب المياه أو الاعتماد على العصائر والمشروبات الغازية بديلًا عن الماء.

وأوضحت أن الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة يكون في حالة انخفاض نسبي في السوائل واضطراب في توازن الأملاح، مع احتمالية حدوث تقلبات مفاجئة في ضغط الدم، مشيرة إلى أن شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة عند الإفطار لا يعوض نقص السوائل كما يعتقد البعض، بل قد يؤدي إلى دوخة مفاجئة، تقلصات بالمعدة، قيء، انخفاض ضغط الدم، أو حتى الإغماء.وأكدت وجود بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة، منها الاعتقاد بأن شرب كميات كبيرة من المياه مرة واحدة يعوض ساعات الصيام، بينما الحقيقة أن الجسم لا يمتص الماء دفعة واحدة، ويتم التخلص من الفائض سريعًا دون استفادة حقيقية.

كما أشارت إلى أن المياه شديدة البرودة أو المثلجة لا تمنح ترطيبًا أسرع، بل قد تسبب تقلصات بالمعدة وتبطئ عملية الامتصاص، وقد تؤدي إلى صداع مفاجئ لدى بعض الأشخاص.

ولفتت إلى أن أقسام الطوارئ تشهد خلال رمضان حالات متكررة، منها صائمون يشربون 3 إلى 4 أكواب من الماء دفعة واحدة فيصابون بدوخة أو إغماء، وكبار سن يعانون من جفاف بسبب عدم تنظيم الشرب، إضافة إلى صداع شديد نتيجة الإفراط في القهوة بدلًا من الماء، وأطفال تعرضوا لتسمم معوي بسبب تناول ثلج غير نظيف.

وحذّرت من خطورة الثلج مجهول المصدر، مؤكدة أنه قد يكون مصنعًا من مياه غير نقية أو محفوظًا بطرق غير صحية، مما يجعله بيئة محتملة لبكتيريا القولون والسالمونيلا والطفيليات المعوية، وهو ما قد يؤدي إلى إسهال حاد، قيء، مغص شديد، جفاف سريع أو تسمم معوي.

وأشارت إلى أن الاستخدامات الخطرة للثلج تزداد في رمضان، خاصة عند إضافته إلى العصائر خارج المنزل، أو استخدامه في تبريد المياه بالمطاعم غير الموثوقة، أو حفظه في فريزر مشترك دون تغطية مناسبة.وقدمت د. ميرفت السيد مجموعة من النصائح لشرب الماء بأمان خلال رمضان، أبرزها:

بدء الإفطار بكوب ماء على رشفات بطيئة.تجنب شرب أكثر من كوب واحد دفعة واحدة.

تناول كوب ماء كل 45 إلى 60 دقيقة بين الإفطار والسحور.شرب الماء بدرجة حرارة الغرفة.

عدم الاعتماد على العصائر والمشروبات الغازية كمصدر أساسي للسوائل.

تقليل القهوة والشاي لكونهما مدرّين للبول.

التأكد من نظافة مصدر المياه والابتعاد عن الثلج مجهول المصدر خارج المنزل.

زيادة كمية المياه في الأجواء الحارة أو مع المجهود البدني.

تناول آخر كوب ماء قبل السحور بنحو 30 دقيقة وليس أثناء الطعام مباشرة.تتراوح الكمية المناسبة بين 6 إلى 8 أكواب يوميًا، مع زيادتها وفقًا للوزن والحالة الصحية والطقس.

التزام مرضى القلب والكلى بتعليمات الطبيب المعالج بشأن كميات السوائل.

كما نبهت إلى علامات الخطر الدالة على الجفاف، مثل جفاف الفم الشديد، الصداع، قلة التبول، الدوخة عند الوقوف، وتسارع ضربات القلب، مؤكدة ضرورة استشارة الطبيب فور ظهورها.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن شرب الماء في رمضان ليس مجرد عادة بعد الإفطار، بل خطة صحية يومية للوقاية من الجفاف والصداع والإغماء، مشددة على أن طريقة الشرب وتنظيمه أهم من الكمية نفسها.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى