أخبارمحافظات

ترندات كحك العيد في زمن النوتيلا واللوتس… حلوى صغيرة وسعرات مضاعفة

اعلنت د. ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، أنه مع اقتراب عيد الفطر المبارك تعود واحدة من أجمل العادات المرتبطة بفرحة العيد في مصر، وهي تناول كحك العيد والبسكويت والبيتي فور. فبعد صلاة العيد مباشرة يجتمع أفراد الأسرة والأصدقاء لتبادل التهاني، وغالبًا ما تكون أول ضيافة في كثير من البيوت كحك العيد مع كوب من اللبن أو الشاي، وهي عادة اجتماعية قديمة ارتبطت ببهجة صباح العيد. قديمًا كان إعداد الكحك طقسًا عائليًا مميزًا؛ حيث كانت السيدات يجتمعن لتحضير العجين وتركه ليتخمر، ثم تشكيل الكحك ونقشه يدويًا قبل خبزه في أفران الحي فيما يعرف بـ”الساجات”. وكانت المكونات بسيطة نسبيًا وتعتمد على الدقيق والسمن والسكر مع حشوات تقليدية مثل العجمية أو الملبن أو المكسرات. لكن في السنوات الأخيرة تغيرت الصورة كثيرًا، فلم يعد الكحك مجرد حلوى تقليدية، بل ظهرت أنواع حديثة يمكن وصفها بـ”كحك الترند”، مثل كحك النوتيلا واللوتس والأوريو والفستق والشوكولاتة والكريمة، إضافة إلى الكحك المغطى بالشوكولاتة أو المحشو بكميات كبيرة من المكسرات والكريمة. كما أصبح الكثير من الناس يعتمد على شراء الكحك الجاهز من محلات الحلويات بدلاً من تحضيره في المنزل.

وأشارت د.ميرفت السيد أنه من الناحية الغذائية، يحتوي الكحك التقليدي عادة على ما يقرب من 180 إلى 220 سعرًا حراريًا للقطعة الواحدة حسب حجمها وكمية السمن المستخدمة. أما الكحك الحديث المليء بالشوكولاتة أو الكريمة أو المكسرات فقد تصل السعرات الحرارية فيه إلى 300 أو حتى 400 سعر حراري للقطعة الواحدة، وهو ما يعادل أحيانًا وجبة خفيفة كاملة. وتكمن المشكلة في أن الكحك من الحلويات التي يسهل تناولها بكميات كبيرة دون الشعور بذلك، خاصة مع تعدد الأصناف على مائدة العيد. فقد يظن الشخص أنه تناول قطعتين فقط، بينما قد يكون أدخل إلى جسمه كمية كبيرة من السكر والدهون في وقت قصير.

وأضافت د.ميرفت السيد أنه من الناحية الطبية يؤدي الإفراط في تناول كحك العيد إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، ما يدفع البنكرياس إلى إفراز كميات كبيرة من الأنسولين لضبط هذا الارتفاع، وبعد فترة قصيرة قد يحدث انخفاض نسبي في السكر، وهو ما يفسر شعور بعض الأشخاص بالخمول والكسل أو الرغبة في النوم بعد تناول الكحك. كما أن الكميات الكبيرة من الدهون والسمن المستخدمة في تصنيع الكحك قد تسبب عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة، وقد تزيد من اضطرابات القولون لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة.

وأشارت د. ميرفت السيد إلى أن الإفراط في تناول الكحك قد يؤثر أيضًا على صحة الأسنان، حيث يحتوي الكحك على كميات مرتفعة من السكر والدقيق الأبيض، وهما من أكثر العوامل التي تساعد على نمو البكتيريا داخل الفم، مما يزيد من خطر تسوس الأسنان والتهابات اللثة خاصة لدى الأطفال خلال أيام العيد.

كما لفتت إلى أهمية طريقة تخزين كحك العيد خاصة الكحك المصنوع في المنزل، حيث إن تخزينه في علب غير محكمة أو في أماكن رطبة قد يؤدي إلى تعرضه للرطوبة أو نمو بعض الفطريات غير المرئية، وهو ما قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي عند تناوله بعد فترة من التخزين.

وأعلنت د.ميرفت السيد 10 نصائح طبية لتناول كحك العيد بشكل صحي
1-الاعتدال في الكمية، ويفضل ألا تزيد عن 2 إلى 3 قطع من الكحك يوميًا.
2-عدم تناول الكحك على معدة فارغة، ويفضل تناوله بعد وجبة خفيفة.
3- تجنب تناول عدة أنواع من الحلويات في وقت واحد مثل الكحك والبسكويت والبيتي فور.
4- الحذر من الكحك الحديث المحشو بالشوكولاتة والكريمة لأنه يحتوي على سعرات أعلى بكثير.
5- التقليل من السكر البودرة لأنه يزيد كمية السكر في القطعة الواحدة.
6- شرب كميات كافية من الماء للمساعدة على تحسين الهضم.
7- الاهتمام بتنظيف الأسنان بعد تناول الحلويات لتقليل خطر التسوس.
8- حفظ الكحك في علب محكمة الغلق وفي مكان جاف بعيدًا عن الرطوبة.
9- ممارسة المشي أو الحركة لمدة نصف ساعة يوميًا للمساعدة على حرق السعرات الزائدة.
10- مرضى السكري وأمراض القلب والسمنة يجب أن يتناولوا كحك العيد بحذر شديد والالتزام بالكميات المسموح بها طبيًا.

واختتمت د.ميرفت السيد بأن كحك العيد رمز جميل لبهجة العيد وتقاليد الأسرة المصرية، لكن قطعة صغيرة منه قد تحتوي على مئات السعرات الحرارية. لذلك يبقى الاعتدال هو أفضل روشتة صحية للاستمتاع بطعم العيد دون أن يتحول الإفراط في الحلويات إلى عبء على الصحة.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى