

في إطار جهود الدولة لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد، نظم مجمع إعلام الإسكندرية التابع للهيئة العامة للاستعلامات ندوة توعوية بعنوان «ترشيد أنماط الاستهلاك»، وذلك ضمن حملة قطاع الإعلام الداخلي برئاسة الدكتور أحمد يحيى تحت شعار «تنمية الأسرة المصرية.. استثمار لبكرة»، وبمشاركة نخبة من المتخصصين في مجال الطاقة والتوعية الأسرية.
استهلت اللقاء الإعلامية أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الكهرباء لم يعد أمرًا اختياريًا أو مرتبطًا بظروف مؤقتة، بل أصبح ضرورة وطنية وسلوكًا يوميًا يجب أن تلتزم به كل أسرة.وأكدت أن الاستخدام الذكي للطاقة يسهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، إلى جانب دعمه لجهود الدولة في الحفاظ على استقرار منظومة الكهرباء.


الترشيد لم يعد رفاهية
ومن جانبه، أوضح المهندس محمد عبدالله، مدير عام إدارة التدريب، أن ترشيد استهلاك الكهرباء هو ثقافة ومسؤولية مجتمعية تبدأ من المنزل، مشيرًا إلى أن تغيير بعض العادات اليومية في استخدام الأجهزة الكهربائية ينعكس بصورة واضحة على خفض معدلات الاستهلاك وتقليل قيمة الفاتورة الشهرية.
وأضاف أن الالتزام بسلوكيات الترشيد يسهم في الحد من الضغط على الشبكة الكهربائية، بما يدعم استمرارية الخدمة ويقلل احتمالات اللجوء إلى تخفيف الأحمال.
الطاقة والمناخ.. علاقة مباشرة
وفي كلمتها، أكدت المهندسة حنان فراج، مدير إدارة الطلب على الطاقة بشركة كهرباء الإسكندرية، أن الإفراط في استهلاك الكهرباء يرتبط بشكل مباشر بظاهرة الاحتباس الحراري، نظرًا لاعتماد جزء كبير من إنتاج الطاقة على حرق الوقود الأحفوري.واستعرضت خلال الندوة البدائل النظيفة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، خاصة للمنازل البعيدة عن خطوط الكهرباء، إلى جانب تقديم عدد من النصائح العملية لترشيد الاستهلاك، مثل فصل التيار عن الأجهزة غير المستخدمة والتعامل الأمثل مع الأجهزة عالية الاستهلاك.
خطوة نحو التنمية المستدامة
واختتمت الدكتورة هند محمود، مسؤول الإعلام السكاني، فعاليات الندوة بالتأكيد على أن كل وحدة طاقة يتم توفيرها تمثل مساهمة حقيقية في حماية البيئة ودعم جهود التنمية المستدامة.
وشددت على أن نشر ثقافة الترشيد لا يحقق فقط وفراً اقتصادياً للأسرة، بل يمثل أيضاً استثماراً حقيقياً في مستقبل الأجيال القادمة وحقها في بيئة آمنة ومستقرة.





