منوعات

بقلم/ باسم الصبروتى

✒️العميد والجنرال.. “تناسخ الأرواح” في محراب “الجنرالية” القتالية

▪️كواليس “النبوءة” الأخيرة: ماذا قال الجوهري في “الدفاتر السرية” عن خليفته المرتقب؟

▪️”نبوءة الأستاذ”.. حينما قرأ الجوهري مستقبل “حسام” من خلف نظارته السوداء.

مخطئ من يظن أن “القيادة” مجرد رسم خطوط على “سبورة” صماء، بل هي “جينات” تنتقل عبر “فصائل الدم” من الأستاذ إلى تلميذه النجيب.

وما يفعله “العميد” حسام حسن اليوم مع منتخب مصر، ليس مجرد “تدريب”، بل هو استحضار لروح “الجنرال” الراحل محمود الجوهري؛ تلك الروح التي لا تؤمن بـ “المستحيل”، وتتعامل مع “قميص المنتخب” كأنه “كفن” يرتديه المقاتل قبل دخول المعركة، فإما النصر أو الشهادة فوق أرضية الملعب الأخضر.

لقد شرب حسام حسن من “الجوهري” فلسفة “الانضباط”؛ حيث لا صوت يعلو فوق صوت “الكتيبة”.

الجوهري لم يكن يدرب “لاعبين”، بل كان يصنع “رجالاً” يمتلكون “رئة ثالثة” تخرج من رحم “الإرادة” ، واليوم، نرى حسام حسن يسير على ذات “تضاريس الوعي”؛ يقتل “الأنا” المتضخمة لدى النجوم، ويغرس “خنجر الروح” في صدور المنافسين، هو “التلميذ” الذي لم يكتفِ بـ “حفظ الدرس”، بل قرر أن يكتبه بـ “عرق الرجولة” في زمن “الميوعة الكروية”.

كان الجوهري يُتهم بـ “الديكتاتورية”، وحسام اليوم يُرجم بـ “العصبية”، وكلاهما “تهمتان” يرتديهما “الأوفياء” كأوسمة شرف ؛ حسام يدرك بـ “حاسته الفطرية” أن اللاعب المصري يحتاج لـ “قائد” يمتلك “قبضة حديدية” من المحبة و”قلباً” من حديد، تماماً كما كان يفعل “الأستاذ”، هذا “التناسخ” في الشخصية هو الذي جعل المنتخب يستعيد “هيبته الضائعة” في “مدافن الإحباط” الأفريقية، ليعود “الفرعون” مرعباً للقارة السمراء من جديد.

ولم يكن هذا النجاح وليد صدفة، بل كان “نبوءة” خطها الجنرال الجوهري في دفاتر الغد، وكأنه كان يقرأ من طالع حسام ما لم يره الآخرون؛ ففي كلماتٍ تختصر “خارطة الطريق” لهذا النجاح، وضع الجوهري “روشتة” العبور لقلب التدريب حين قال في لقاء تلفزيوني:”كل خطوة يأخذها حسام أكون قلقاً جداً منه ومتردداً، وأطلب منه أن يأخذ حذره، لكنه يأخذ الخطوة ويثبت قدرته، وحالياً هو يعمل جيداً، له رؤية عالية ، أتحدث معه في عصبيته، يجب أن يزيل عقدة الاضطهاد، هو يشعر أن شيئاً ما موجهاً ضده ويتصرف بناءً عليه، وبالتالي يجب أن يمحوها، لكن مستواه عالي جداً من التكتيك والتدريب واللياقة الكاملة والذهنية، وسيكون مدرباً جيداً إذا تمكن من تحقيق التوازن واللعب بواقعية، كما أنني مقتنع به جداً، وسيكون أحد الوجوه المبشرة للمنتخبات المصرية”.

واليوم، يبدو أن حسام حسن قد استوعب “الدرس الأخير” من أستاذه؛ فمحا “عقدة الاضطهاد” وصهر “عصبيته” في فرن “الواقعية الكروية”، ليتحول ذلك “القلق” الذي سكن قلب الجوهري قديماً إلى “يقين” يسكن قلوب ملايين المصريين الآن.

لقد انتصر “حسام” لنفس “المدرسة” التي حارب من أجلها الجوهري؛ مدرسة “الوطنية الخالصة” التي ترى أن “ابن البلد” أدرى بـ “خبايا جينات” بني جلدته من أي “خواجة” يري في المنتخب”سبوبة دولارية” ثم يرحل بدموع التماسيح

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى