منوعات

✒️”كلام قد لا يعجب البعض”.. عن “صلاح” الذي أضاء “الشمعة” فعاتبوه على غياب الشمس”

بقلم/باسم الصبروتى

▪️سر “اللعنة” التي طاردت “زيكو” و”باچيو” واستقرت في رحلة “مو” مع الفراعنة..و هل كان “مالديني” خائناً ليصبح “صلاح” كبش فداء؟

هناك نوع من البشر لا يرضيه أن تضيء شمعة، بل يلومك لأنك لم تضيء الشمس! هؤلاء الذين نصبوا “المشنقة” لمحمد صلاح، يطعنونه بـ “خناجر التجهيل والسطحية”، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً ؛ يتهمونه بأنه يلعب بـ “الشوكة والسكينة”، يا له من تعبير بائس! هل كان عليهم أن يروه غارقاً بالدماء، يركض كالثور الهائج في كل اتجاه ليثبت “وطنيته”؟ إنهم يخلطون بين “الكرة” وبين “المصارعة الرومانية”.

صلاح يا سادة لا يلعب ببرود، صلاح يلعب بـ “عقل” في زمن عز فيه استعمال العقول، إنهم يريدون منه أن “يأكل النجيل” حرفياً، وكأن النجيل هو فاتح الشهية الوحيد لتقديم صكوك الولاء !!

قبل أن تنطقوا بكلمة “لكنه لم يأتي بالكأس”، انظروا في دفاتر التاريخ التي لا تنصف دائماً العظماء … هل كان باولو مالديني خائناً لإيطاليا حين اعتزل قبل أن يرفع زملاؤه الكأس في 2006؟ هل كان يوهان كرويف “ناقص موهبة” لأنه لم يلمس ذهب المونديال، وهو الذي اخترع “الكرة الشاملة”؟

انظروا إلى مايكل بالاك “الوصيف التاريخي” الذي كان ماكينة لا تهدأ، أو زيكو الذي كان جزءاً من “أجمل منتخب لم يفز بكأس العالم” في 1982.

هل نسيتم روبرتو باجيو الذي حمل إيطاليا على كتفيه للنهائي لتخذله ركلة جزاء؟ أو راؤول غونزاليس الذي اعتزل قبل سيمفونية إسبانيا الكبرى؟

حتى جورج وياه، الأفريقي الوحيد الحاصل على الكرة الذهبية، لم يمنعه ضعف منتخب بلاده من أن يكون ملكاً متوجاً في قلوب العالم، هؤلاء جميعاً “أساطير” رغم غياب الكأس، لأنهم قدموا “الإرث” الذي هو أبقى من المعدن.

كرة القدم اعزائى هي لعبة “المنظومة” عندما تضع “جوهرة” في عقد من الخيط المهترئ، فلا تلم الجوهرة إذا انفرط العقد، أنتم تطلبون من “صلاح” أن يكون هو صانع الكرة، وحاملها، والمدافع، والملهم، وحين لا تحدث “المعجزة” في طائرة بلا محركات، تختارون حرق “الأيقونة” التي طالما تفاخرتم بها أمام العالم”

صلاح لم يأتي ليثبت شيئاً؛ هو الذي أعادنا للمونديال بركلة جزاء كانت كفيلة بإصابة خيول بجلطة دماغية، لكنه سددها ببرود جراح يدرك أين يضع المشرط، نجاحه “العالمي” يذكركم بفشلكم “المحلي”، لذا لا تغفرون له أنه طار بعيداً عن السرب.

في النهاية، أتفهم تلك المرارة التي تسكن الحناجر، وأدرك أن وجع الخروج لا يداويه منطق؛ لكنها كرة القدم .. تلك الساحرة التي تمنحنا ‘نبوءة’ الفرح حيناً، وتسقينا علقم الانكسار أحياناً. دعونا نحزن على الكأس التي ضاعت، لكن لا تدعوا الحزن يدفعكم لغرس الخنجر في جسد من جعل لنا مكاناً تحت الشمس.

“هاردلك يا صلاح.. ليس لأنك خسرت البطولة، بل لأنك تعيش في زمن يبحث فيه الناس عن بطل لذبحه، لا بطل للاحتفاء به.”

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى