✒️«بين نبوءة “ليلة القدر” ولعنة “عسر الهضم”: هل يروض “العميد” زئير السنغال بـ “الحمض النووي للفراعنة”؟»
بقلم /باسم الصبروتى




كواليس الصراع الصامت: كيف يصطاد حسام حسن أسود السنغال بـ “البنج المصري” هرباً من لعنة الوجبة الدسمة؟»
حين يضع حسام حسن رأسه على الوسادة في الليلة التى تسبق “موقعة السنغال”، لا تأتيه أحلام الهدوء، بل تهاجمه “كوابيس الطموح” ،فالفوز الملحمي على كوديفوار لم يكن مجرد عبور لنصف النهائي، بل كان “فخاً” نصبه حسام لنفسه بيده؛ فقد رفع سقف التوقعات حتى لامس السماء، وأصبح الآن مطالباً ليس فقط بالقتال، بل بانتزاع المستحيل.
بقلم: باسم الصبروتي
حسام يفكر الآن بعقلية “المقامر” الذي ربح الجولة الأولى ويخشى ضياع ثروته في الثانية” ،يدرك “العميد” أن كوديفوار كانت “فاتحة الشهية”، لكن السنغال هي “الوجبة الدسمة” التي قد تسبب عسراً في الهضم الكروي إذا لم يحسن التعامل معها.
المسؤولية الآن تضاعفت، والجمهور الذي كان يطلب “الأداء المشرف” بات لا يرضى بغير “الكأس” بديلاً.
داخل غرفته، يدور حسام كـ “أسد حبيس”، يفكر في “نشوة” اللاعبين بعد التأهل.. يخشى عليهم من “سكر التميز” ومن “غرور الوصول” ،هو يعلم أن السنغال لا ترحم “المنتشين”، لذا نراه يحاول في تفكيره أن يقتل “الفرحة” بداخل لاعبيه ليحل محلها “الجوع”.
يفكر حسام: “لقد جعلت العالم يصفق لنا أمام الأفيال، فكيف أمنعهم النقد أمام الأسود؟” ، هذا القلق هو “الوقود” الذي يحرك “ماكينة التفكير” لديه فهو لا يخطط لمواجهة “ماني” ورفاقه فقط، بل يخطط لكبح جماح “العاطفة المصرية” التي قد تندفع خلف الهجوم فتترك ظهره عارياً.
في حديثه الداخلي، يعود حسام دائماً إلى “الأصل” هو لا يرى في التأهل لنصف النهائي إنجازاً، بل يراه “واجباً وطنياً” تأخر أداؤه ، يفكر في “تراب الوطن” الذي يعشقه، ويقول لنفسه: “هذه الأرض لا تستحق أنصاف الحلول”.
“في تلك الليلة الطويلة، لا يبحث حسام حسن عن خطة بديلة، بل يبحث عن مرآة يرى فيها انعكاس إصراره في عيون لاعبيه؛ فهو يدرك أن الجمهور الذي حمله على الأعناق بالأمس، ينتظر منه اليوم معجزة جديدة.
لقد استثمر حسام في “الأمل”، وهو أخطر أنواع الاستثمار، فإما أن يجني ثمار الكأس ويصبح “المنقذ” الأبدي، وإما أن يظل أسيراً لتلك الليلة التي تجرأ فيها على الحلم بصوت عالي.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان الملايين: هل ينجح العميد في ترويض “أسود التيرانجا” كما روّض “أفيال كوديفوار”، أم أن سقف التوقعات الذي رفعه بيديه سيكون هو نفسه السقف الذي سيحتمي به غداً من غدر رياح النقد؟ الإجابة بالتأكيد ليست في التكتيك وحده، بل في قلب رجل قرر أن يعيش حياته دائماً.. على حافة المستحيل.”
