مصر العربي الإشتراكي: إلغاء النتائج في 45 دائرة يضرب شرعية العملية الانتخابية


أطلق المستشار إبراهيم الديب، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، تصريحًا شديد اللهجة تعقيبًا على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في عدد واسع من الدوائر بالمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، مؤكدًا أن ما حدث يمثل “خللًا دستوريًا كاملًا” يهدد شرعية المجلس المقبل من جذورها.
وقال الديب إن قرار المحكمة بإلغاء الانتخابات في 26 دائرة جديدة، بالإضافة إلى 19 دائرة سبق للهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء نتائجها، يرفع إجمالي الدوائر الملغاة إلى 45 دائرة من أصل 70 تمثل دوائر قائمتي شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا.
وأكد أن هذا الرقم “غير المسبوق” يكشف حجم القصور الذي أصاب العملية الانتخابية من بدايتها، ويضع علامات استفهام كبرى حول سلامة النتائج ومدى توافقها مع نصوص الدستور والقانون.
وأشار الديب إلى أن حساب النسبة الإجمالية للأصوات الصحيحة بناءً على 70 دائرة كاملة بينما تم إلغاء الانتخابات في 45 دائرة أمر لا يستقيم قانونيًا ولا دستوريًا، مؤكدًا أن هذا الوضع خلق حالة من “الانعدام الدستوري” قد تجعل البرلمان القادم فاقدًا للشرعية منذ اليوم الأول.
وأوضح أن النظام الانتخابي الحالي أثبت عدم قدرته على إنتاج نتائج مستقرة أو محل توافق، مشددًا على ضرورة تبني نظام انتخابي جديد يعتمد القائمة النسبية غير المشروطة باعتباره النظام الأكثر عدالة وقدرة على تمثيل إرادة الأمة تمثيلًا حقيقيًا.
واختتم المستشار إبراهيم الديب تصريحه مؤكدًا أن عامل الوقت ليس عائقًا أمام إعادة المسار إلى نصابه الصحيح، فالدستور ينص بوضوح على أن سلطة التشريع تنتقل إلى رئيس الجمهورية في حال غياب مجلس النواب، وتُعرض القوانين التي يصدرها خلال تلك الفترة على المجلس الجديد في أول 15 يومًا من انعقاده، مما يحفظ استمرارية الدولة ويمنع أي فراغ دستوري.



