

حذّرت د. ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، من الإفراط في تناول المكرونة بالبشاميل والمحاشي بأنواعها على مائدة الإفطار خلال شهر رمضان، مؤكدة أنها من أكثر الأطباق شيوعًا لكنها تحتوي على نسب مرتفعة من النشويات والدهون المركزة.
وأوضحت أن الجهاز الهضمي بعد أكثر من 12 ساعة صيام يكون في حالة حساسية، ما يجعل تناول كميات كبيرة دفعة واحدة يشكل ضغطًا مفاجئًا على المعدة والكبد والبنكرياس والقلب، ويدخل الجسم فيما يشبه “الصدمة الغذائية”.
وأضافت أن من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الجسم يستطيع استيعاب كميات كبيرة من الطعام فور الإفطار، أو أن الطعام المنزلي آمن صحيًا في كل الأحوال، مؤكدة أن المشكلة لا تتعلق بكونه منزليًا من عدمه، بل بطريقة الطهي وكميات الدهون والنشويات المستخدمة. فالإفراط يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى السكر بالدم، يرهق البنكرياس، ويؤدي إلى الانتفاخ والكسل والخمول بعد الإفطار.
وأشارت إلى أن أقسام الطوارئ تشهد حالات متكررة خلال رمضان بسبب الإفراط في هذه الأطعمة، منها:
مغص شديد وقيء نتيجة تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم أو السكر، خاصة لدى مرضى السكري والضغط.
ارتجاع معدي وحموضة حادة بسبب الدهون والنشويات الثقيلة.
دوخة أو تشنجات قد تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا.
زيادة ملحوظة في الوزن بعد رمضان، نتيجة تخزين الجسم للطاقة الزائدة في صورة دهون.
وبيّنت أن الشعور بالكسل والخمول بعد الإفطار يرجع إلى عدة أسباب، أبرزها الارتفاع المفاجئ في سكر الدم ثم انخفاضه سريعًا، ما يسبب الإرهاق، إضافة إلى بطء الهضم بسبب الدهون، وزيادة إفراز الإنسولين المسؤول عن تخزين الطاقة في صورة دهون.
وقدمت عددًا من النصائح العملية لتفادي هذه المشكلات الصحية:
1- تقسيم كمية المحاشي أو المكرونة على وجبتين صغيرتين مع الاعتدال في الكميات.
2- تخصيص نصف الطبق للخضروات لتقليل امتصاص الدهون والنشويات بسرعة.
3- تقليل الزيوت والدهون المضافة أثناء الطهي.
4- شرب الماء تدريجيًا بعد الإفطار لتجنب الجفاف والمشكلات الهضمية.
5- ممارسة نشاط خفيف أو المشي بعد الإفطار لتحفيز الهضم والمساعدة في حرق السعرات.
6- لمرضى السكري أو الضغط أو القلب أو الكبد، ضرورة الالتزام الشديد بالاعتدال واستشارة الطبيب قبل الإفطار.
واختتمت د. ميرفت السيد حديثها بالتأكيد على أن الاعتدال هو كلمة السر في رمضان، فالمائدة العامرة لا تعني الإفراط، والصحة أولى بالحفاظ من أي طبق مهما كان مذاقه.



