

كتب/شريف الديروطي
أكد الدكتور محمد صبحي، مدرس طب وجراحة العيون بجامعة الإسكندرية واستشاري جراحات القرنية والترقيع الطبقي والكلي والخلايا الجذعية، أن التحدي الأكبر الذي يواجه مرضى جراحات العيون لا يكمن في العملية الجراحية ذاتها، بقدر ما يتمثل في التسرع باتخاذ قرار الجراحة دون الخضوع لفحوصات دقيقة وشاملة.
وأوضح صبحي، في تصريحات لموقع «اليوم»، أن عمليات الليزك وجراحات القرنية تُعد آمنة بدرجة كبيرة جدًا، شريطة إجرائها للمريض المناسب وباستخدام التقنية الصحيحة، مؤكدًا أن الاختيار السليم يعتمد بشكل أساسي على نتائج الفحوصات المتخصصة.
وأشار إلى أن جراحات القرنية تنقسم إلى عدة أنواع، تشمل زراعة القرنية الكاملة، والجزئية الأمامية، والجزئية الخلفية، موضحًا أن لكل نوع استخدامًا طبيًا محددًا، ولا يمكن تحديد النوع المناسب إلا بعد تقييم دقيق لحالة المريض.
وأضاف أنه في حال وجود مشكلة بالقرنية الخلفية، مثل التعرض لصدمة أو وجود ترشيح، يتم اللجوء إلى زراعة الجزء الخلفي، بينما تُجرى زراعة القرنية الأمامية فقط إذا كانت المشكلة مقتصرة على الجزء الأمامي مع سلامة الجزء الخلفي.
وأكد مدرس طب وجراحة العيون على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تشخيص وعلاج أمراض القرنية، لافتًا إلى أن أحدث الأجهزة المستخدمة حاليًا تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل صور القرنية بدقة عالية وبمقاسات مختلفة، سواء قبل جراحات القرنية أو عمليات الليزك.
وأضاف صبحي أن زراعة العدسات داخل العين لا تمثل خطورة على المدى البعيد إذا أُجريت بطريقة صحيحة، مع الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة، مشيرًا إلى وجود أنواع من العدسات تعالج ضعف الإبصار القريب أو البعيد والاستجماتيزم دون الحاجة إلى نظارات، موضحًا أن المشكلات المحتملة تظهر غالبًا نتيجة إهمال المريض أو عدم الالتزام بالتعليمات الطبية.
وفي ختام تصريحاته، وجّه الدكتور محمد صبحي نصيحة لكبار السن والشباب بضرورة تقليل استخدام الهواتف المحمولة والشاشات الإلكترونية لفترات طويلة، لما لذلك من تأثير سلبي على صحة العين، مع أهمية إراحة العين والالتزام بالكشف الدوري للحفاظ على سلامة الإبصار.

