أخبارمحافظات

بحضور سفير اليونان بالقاهرة.. «الكفافيات 2026» تجدد جسور الإبداع بين مصر واليونان

كتبت – هدى مصطفى


أكد نيكولاوس باباجيورجيو، سفير اليونان بالقاهرة، أن احتفالية «كفافيات 2026» تعكس عمق ومتانة العلاقات الثقافية بين مصر واليونان، مشيرًا إلى أن الشاعر السكندري العالمي قسطنطين كفافيس يمثل نموذجًا فريدًا لشعر المهجر، وجسرًا إنسانيًا يربط بين ضفتي البحر المتوسط.


جاء ذلك خلال الفعالية التي استضافتها الجمعية اليونانية بالإسكندرية، بحضور ثيودوروس الثاني بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، إلى جانب كوكبة من الدبلوماسيين والمثقفين والفنانين من البلدين.
وأوضح السفير أن انطلاق «الكفافيات» يعود إلى عام 1983 بمبادرة من شخصيات يونانية بارزة في مصر، سعت إلى إحياء الحضور الثقافي اليوناني وتعزيز الروابط التاريخية بين الشعبين.

وقد وقع الاختيار على كفافيس لما يتمتع به من مكانة عالمية وانتماء سكندري أصيل، فضلًا عن التقدير الذي يحظى به الأدب اليوناني لدى الجمهور المصري، لافتًا إلى أن المبادرة حظيت بدعم وزيرة الثقافة اليونانية آنذاك ميلينا ميركوري.


وأضاف أن «الكفافيات» تطورت إلى ملتقى أدبي دولي، حيث نظمت السفارة عام 1991 المنتدى الأدبي الدولي الأول الذي استمر 3 أيام، وضم دراسات أكاديمية ونقدية حول تجربة كفافيس وإرثه الشعري. وتوالت الدورات سنويًا، وشهدت دورة 1994 إدراج أعمال الكاتب اليوناني المصري ستراتيس تسيركاس، فيما أقيمت 7 دورات حتى عام 1998 بمشاركة واسعة من أدباء ومترجمين من دول عدة.


وأشار إلى أن المنتدى الثامن عام 2001 حافظ على طابعه الممتد بين القاهرة والإسكندرية، مع توسيع نطاقه ليشمل أدباء المهجر من أصول يونانية، وبمشاركة مؤسسات ثقافية مصرية ويونانية، من بينها المجلس الأعلى للثقافة والمؤسسة اليونانية للثقافة، ليُقرر لاحقًا تنظيمه كل عامين.

وشهدت دورة 2005 إضافة محور الأدب المصري إلى البرنامج، عبر تسليط الضوء على أعمال نيكوس كازانتزاكيس ونجيب محفوظ، في إطار رؤية تجمع بين الأدب والموسيقى والفنون التشكيلية، بما يعزز التفاعل الإبداعي بين مثقفي البلدين.


وفي عام 2007، خرجت «الكفافيات» لأول مرة خارج مصر إلى مدينة كافالا باليونان، بالتعاون مع معهد محمد علي لأبحاث التراث الشرقي، تأكيدًا للروابط التاريخية مع مؤسس الدولة المصرية الحديثة محمد علي باشا، وشهدت الفعاليات حضورًا رسميًا وثقافيًا واسعًا، إلى جانب عروض أوركسترا القاهرة السيمفونية وتوزيع جوائز كفافيس.


واستمرت الفعاليات خلال أعوام 2011 و2013، وصولًا إلى دورات 2017 و2019، لترسخ مكانتها كمنصة دولية للحوار الأدبي والتبادل الثقافي.


ومن جانبه، أكد ديميتريس كوكوريس، أستاذ الأدب اليوناني بجامعة جامعة أرسطو، أن «الكفافيات» باتت مساحة عالمية لقراءة أعمال كفافيس في أبعادها التاريخية والإنسانية، بما يعكس عمق تجربته الشعرية وعالميتها.


واختُتمت احتفالية «كفافيات 2026» بأمسية موسيقية قدّم خلالها ثودوريس فوتسيكاكيس مختارات من أشعار كفافيس، بإشراف لينا نيكولاكوبولو، في مشهد جمع بين الشعر والموسيقى، وجسد استمرار حضور كفافيس كأحد أبرز رموز شعر المهجر في العالم.


عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى