منوعات
النيابة الإدارية تهاجم نادي القضاة والهيئة الوطنية للانتخابات.. دليل جديد على بطلان الانتخابات
كتب/تامر الفخرانى
- الاشتباك بدأ بعد ما أصدر نادي القضاة بياناً غسل ايده من اللي تم في العملية الانتخابية من مخالفات قانونية، وقدم الشُكر بشكل ماكر لأعضاء النيابة الإدارية المنتدبين للإشراف على الانتخابات وهيئة قضايا الدولة، عشان يقول إنه هما اللي راقبوا على الانتخابات وبالتالي يتحملوا الوزر القانوني والسياسي لكل المخالفات اللي حصلت!
- نادي النيابة الإدارية رد بشكل حاد وصريح على بيان نادي القضاة وفصَّل موقفه كالآتي: أولاً أن أعضاءه تم انتدابهم بإرادة الهيئة الوطنية للانتخابات، وثانياً أن أعضاء النيابة الإدارية عملوا وفق تعليمات الهيئة المباشرة، ثالثاً أن المخالفات اللي تورطوا فيها سببها قرارات صادرة من الهيئة مش اجتهاد فردي منهم.
- إذن، ده مش خلاف على الأداء بل على تحميل المسؤولية لمصدر القرار نفسه وهو الهيئة الوطنية للانتخابات اللي كانت بتعطي للمنتدبين تعليمات مخالفة للقانون.
- الاعتراف ده يجب ألا يمر مرور الكرام لأنه يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الهيئة الوطنية للانتخابات كانت غير محايدة في إشرافها على الانتخابات، رغم أنها مسؤولة دستورياً عن ضمان نزاهة العملية الانتخابية! ومسؤولة قانونياً عن حماية الحقوق السياسية للناخبين والمرشحين! وإدارة عملية الاقتراع وفق القانون!
- إذا كانت الهيئة هي مصدر التعليمات المخالفة للقانون فده يعني تلقائياً بطلان الإجراءات اللي أُديرت على أساسها الانتخابات، ومن ثمً بطلان العملية الانتخابية.
- القاعدة القانونية بتقول: إذا شاب الإجراء عيبٌ جوهري في منشئه (في الحالة اللي أمامنا يعني من الجهة اللي أصدرت التعليمات) يصبح ما بُني عليه باطلاً.
- دي فرصة للمرشحين اللي عانوا من ظلم ومخالفات في العملية الانتخابية، وللأحزاب المستقلة، أنهم يتقدموا بطعن أمام القضاء الإداري لإثبات البطلان الكلي للانتخابات، بعد اعتراف رسمي من جهة قضائية عليا بوجود تعليمات تخالف القانون من الهيئة المشرفة على الانتخابات.
بحثاً عن كبشٍ للفداء!
- بيان النيابة الإدارية هدفه بشكل واضح رفض تحميل أعضاء النيابة الإدارية (وبالتبعية هيئة قضايا الدولة من محامين الحكومة) المسؤولية عن المخالفات اللي حصلت في انتخابات المرحلة الأولى، واللي استدعت تعليق من الرئيس نفسه في بيان غير مسبوق أبدى فيه انزعاجه من اللي حصل في الانتخابات.
- بعد بيان الرئيس الهيئة الوطنية للانتخابات ألغت الانتخابات في 19 دائرة بالمرحلة الأولى نظراً لوجود “مخالفات قانونية” بها، وده خلق انطباع سيئ عند الرأي العام عن الاقتراع في المرحلة الأولى، وبقت فيه تهمة تبحث عن جاني!
- مع ذلك الاشتباك اللي حاصل بين نادي القضاة ونادي النيابة الإدارية رغم أنه الهدف منه نفي “التُهمة” عن النيابة الإدارية إلا أنه انتهى كفضيحة سياسية من العيار التقيل، فضيحة تهدم الرواية الرسمية للانتخابات من أساسها، وتضع الهيئة الوطنية نفسها في موضع اتهام مباشر.
- المناوشات دي رجعتنا لأجواء انتخابات 2010 والصدامات بين الجهات القضائية وقتها اللي كانت من العلامات الفارقة على أن الانتخابات دي تُعتبر من أسوأ الانتخابات في تاريخ مصر الحديث.
- كان فيه صراع وقتها بين القضاء الإداري واللجنة العليا للانتخابات (تحت إشراف المحكمة الدستورية ووزارة العدل) بسبب أحكام من مجلس الدولة ببطلان الانتخابات في العديد من الدوائر لوجود “مخالفات قانونية” تجاهلتها اللجنة العليا، فبقى فيه تضارب بين القضاء الإداري والقضاء العادي/اللجنة العليا.
- وقتها اللجنة العليا للانتخابات رفضت تنفيذ أحكام القضاء الإداري وقالت إن أحكامه غير ملزمة لها، وده تسبب في صدام ما بينها وبين مجلس الدولة كانت حصيلته أنه الرأي العام تأكد أن الانتخابات باطلة، لكن النظام قرر أنه يكمل في المسار الخاطئ حتى انفجرت الأوضاع في يناير، بعد أن ضيع النظام على نفسه كل فرص
- موقع اخبار

