أستاذ الطب النفسي بالأزهر: طفل بين كل 8 أطفال يتعرض للتحرش في العالم


كتب: أسامة منيسي
قال الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، إن هناك طفلًا على الأقل من بين كل ثمانية أطفال في العالم قد تعرّض للتحرش.
وأضاف، في حواره اليوم الثلاثاء مع برنامج “البيت” على قناة الناس، أنه لا يجوز أن يدخل طفل أقل من ثلاث سنوات الحضانة، لأنه في هذا العمر لا يستطيع التعبير أو الدفاع عن نفسه، ولا يمكنه الإبلاغ عن أي تجاوز قد يحدث. وشدّد على أهمية أن يكون الطفل قادرًا على الكلام والتعبير عن ذاته قبل الالتحاق بالحضانة.
وأكد حمودة أن التخويف المبالغ فيه يؤدي إلى نتائج عكسية، لافتًا إلى أنه يخلق لدى الطفل قلقًا عامًا وخوفًا من الناس والمجتمع، ومحذرًا من أن هذا القلق قد يصل إلى اضطرابات مثل قلق الانفصال أو نوبات الهلع أو رفض الذهاب للمدرسة.
ولفت إلى أن التعامل مع الطفل في سن صغيرة يحتاج فهمًا دقيقًا لمراحل النمو النفسي والجنسي التي يمر بها، مشيرًا إلى أن الطفل تحت سن الثلاث سنوات لا يستطيع استيعاب فكرة “الخصوصية الجسدية”، ولا يفهم معنى التحرش.
وأشار إلى أن مراحل النمو تبدأ بما وصفه فرويد بـ “المرحلة الفمية” منذ الولادة حتى عام ونصف، حيث يكون مصدر المتعة لدى الطفل هو الفم، ثم تأتي المرحلة التالية حتى عمر ثلاث سنوات، وتسمى “المرحلة الشرجية”، حيث يبدأ الطفل في السيطرة على عمليتي التبرز والتبول.
وأضاف أن الطفل يبدأ فقط في استيعاب أعضائه التناسلية ومعرفة جنسه بين سن الثالثة والسادسة، وهي المرحلة التي يُدرك فيها الفروق بينه وبين إخوته، ويصبح قادرًا على فهم معنى “منطقة خاصة” و “مكان ممنوع الاقتراب منه”.
